عاجل نيوز
أبيي – عاجل نيوز
أثار الوجود العسكري المتزايد لقوات الدعم السريع في منطقة أبيي الحدودية حالة من القلق لدى الأوساط المحلية والدولية، في ظل التوترات القائمة بين السودان وجنوب السودان،
والتحذيرات المتكررة من المساس بطبيعة المنطقة المنزوعة السلاح بموجب اتفاقية الترتيبات الإدارية لعام 2011.
توتر في سوق النعام شمال أبيي
ووفقًا لمصادر محلية، دخلت عشر مركبات تابعة لقوات الدعم السريع إلى سوق النعام الواقع على بعد 15 كيلومترًا شمال أبيي، ونفّذت عمليات دهم واعتقال أثارت توجس السكان .
ودَفعت اللجنة الأهلية المشتركة بين قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك إلى رفض الوجود المسلح داخل المنطقة، ومطالبة القوة بالمغادرة الفورية.
لجنة أهلية وقوة أممية: لا للوجود العسكري
وتعمل منطقة أبيي بإشراف لجنة أهلية مجتمعية إلى جانب قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيسفا)، المسؤولة عن حفظ الأمن ومنع أي انتشار مسلح من الطرفين المتنازعين.
وأكد ممثلون عن اللجنة أن دخول هذه القوات يمثل خرقًا صريحًا للاتفاقيات الموقعة، ويهدد حالة التعايش المجتمعي الهشة، خاصة في منطقة تُعد ممرًا إنسانيًا رئيسيًا للنازحين ومصدرًا للإمدادات.
تحذيرات أممية من تعقيد الأوضاع
وفي جلسة لمجلس الأمن بتاريخ 27 يونيو، صرّحت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، بأن وجود قوات غير نظامية في أبيي، بما فيها الدعم السريع، يساهم في تعقيد الوضع الأمني وزيادة احتمالات الصدام الإقليمي.
وأكدت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة أن الانتشار العسكري الجاري يشكل انتهاكًا واضحًا لاتفاقية 2011، ويستوجب إعادة تقييم عاجلة لتموضع جميع القوات داخل المنطقة المتنازع عليها.
أزمة محتملة تلوح في الأفق
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوجود العسكري دون توافق سياسي قد يفتح الباب أمام أزمة إقليمية أوسع، تشمل أطرافًا من البلدين، بالإضافة إلى المجتمع الدولي، خاصة أن أبيي تعد نقطة تماس استراتيجية في العلاقة بين الخرطوم وجوبا.
📲 تابع “عاجل نيوز” للتحديثات المتواصلة من مناطق النزاع والحدود السياسية الساخنة.