الأسباب الحقيقية وراء هجمات الدعم السريع المتكررة على الفرقة 22 في بابنوسة
لماذا تستهدف مليشيا الدعم السريع الفرقة 22 بابنوسة بشكل متكرر؟.. تحليل لأهداف الهجمات المتصاعدة
عاجل نيوز
بابنوسة – عاجل نيوز
لم تكن الهجمات المتكررة التي تشنها مليشيا الدعم السريع على الفرقة 22 بمدينة بابنوسة محض صدفة أو تحركات عسكرية عشوائية، بل تأتي ضمن مخطط مدروس تحاول من خلاله قيادة التمرد بقيادة آل دقلو تحقيق أهداف استراتيجية لتعويض خسائرها المتراكمة في غرب السودان، خاصة بعد الهزائم المتتالية في الفاشر.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن الفرقة 22 تمثل اليوم جدار الصد الأخير أمام تمدد التمرد نحو كردفان، مما جعلها هدفًا مباشرًا لمليشيا الدعم السريع، التي تعاني من حالة انهيار معنوي وعملياتي بعد فقدانها عدداً كبيراً من عناصرها وقادتها في معارك دارفور الأخيرة.
الهجوم الأخير على بابنوسة وصفه قادة ميدانيون بـ”الانتحاري”، حيث دفعت المليشيا بعناصر من النخبة كانت قد جُهّزت خصيصًا لاختراق دفاعات الفرقة، إلا أن النتيجة جاءت كارثية، إذ وقعت القوة المهاجمة في كماشة نارية قضت على عدد كبير من المجندين المندفعين.
وتكمن خطورة بابنوسة من منظور الدعم السريع في كونها تمثل بوابة استراتيجية لربط مسارات الإمداد بين جنوب السودان ودارفور عبر كردفان، وهو ما يجعل إسقاط الفرقة 22 أولوية عاجلة ضمن خططهم العسكرية والسياسية، خاصة مع تعثر عملياتهم في شمال دارفور ووسطها.
الناطقون باسم الجيش السوداني أكدوا أن الهجوم كان محاولة يائسة لإيجاد “نصر تعويضي”، يخفف من وقع الهزائم الثقيلة التي منيت بها مليشيا دقلو في الفاشر، حيث فشلت كل محاولاتها لاختراق دفاعات الجيش رغم زجّها بكتائب مموّلة ومدربة خارجيًا.
وأكدت مصادر محلية أن جثث العشرات من المهاجمين لا تزال في محيط المواقع المستهدفة، في وقت تواصل فيه الفرقة 22 تعزيز مواقعها وتكثيف استعداداتها لأي محاولة تسلل جديدة.
تحليل المراقبين يشير إلى أن بابنوسة تحولت إلى “عقدة نفسية” لقيادة التمرد، بعد أن تكررت الهزائم فيها، وتحوّلت إلى مقبرة حقيقية لكل من يقترب منها. ويبدو أن تمسك الجيش بالمدينة ليس فقط دفاعًا عن موقع عسكري، بل لحماية العمق الاستراتيجي لكردفان ومنع فتح ثغرة نحو وسط البلاد.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.. بهذه العبارة اختتم أحد ضباط الفرقة 22 تصريحاته، في إشارة إلى الثقة العالية في صمود القوات المسلحة رغم المحاولات المستميتة لاختراق خطوطها.