عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
ما زال تأخر إعلان التشكيل الكامل لحكومة الأمل بقيادة الدكتور كامل إدريس يثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، وسط تساؤلات عن الأسباب الحقيقية التي تعرقل اكتمال تسمية الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية.
وفي قراءة تحليلية قدمها الكاتب يوسف عمارة أبوسن، أشار إلى أن من أبرز العوامل المؤثرة في هذا التأخير هو ضيق الدائرة الاستشارية المحيطة برئيس الوزراء، والتي وصفها بأنها تفتقر للإلمام الكافي بطبيعة النسيج السياسي والأمني والمجتمعي السوداني .
مما ينعكس على قدرة رئيس الوزراء في صياغة رؤية شاملة لحكومة وفاق وطني تستوعب التنوع وتحفظ التوازن.
وأوضح أبوسن أن رئيس الوزراء ربما يمتلك الرغبة في تعيين شخصيات ذات كفاءة، لكن محدودية التفويض السياسي الممنوح له، وتداخله مع صلاحيات مجلس السيادة الانتقالي،
يجعله غير قادر على فرض اختياراته في بعض الأحيان، إما لأسباب أمنية، أو بسبب الضغوط المناطقية والمحاصصة السياسية التي تُعتبر من الملفات السيادية.
ويضيف التقرير أن العلاقة المعقدة بين مستويات السلطة تجعل من كل مقترح وزاري ساحة للتفاوض والتعديل .
وليس قرارًا منفردًا بيد رئيس الوزراء، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من التأخير وربما تعديل القوائم عدة مرات.
ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة الانتقالية في أداء مهامها يرتبط بمدى الانسجام بين مؤسسات الحكم، وتوفير بيئة تسمح لرئيس الوزراء باختيار فريق عمله بحرية .
مع ضمان تمثيل عادل لكل المكونات، دون الوقوع في فخ المحاصصة المُفرطة التي أضرت بحكومات سابقة.