نيالا على صفيح ساخن.. قبائل دارفور ترفض سلطة الدعم السريع وتلوّح بالانسحاب والاشتباك
تصاعد التوتر في نيالا بعد تمرد قبائل دارفور على مليشيا الدعم السريع
عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز | خاص
تشهد مدينة نيالا حاضرة جنوب دارفور حالة من التوتر الأمني المتصاعد، بعد أن أعلنت عدد من القبائل الدارفورية الرئيسية رفضها للسلطة المفروضة من قبل مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، متهمة إياها بممارسة التهميش والاستفراد بالقرار واحتكار النفوذ العسكري والسياسي.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ”عاجل نيوز”، فإن قبائل الهبانية، الحوازمة، الزيادية، المعاليا، والسلامات أبلغت قياداتها الميدانية نيتها الانسحاب من صفوف المليشيا، والامتناع عن تنفيذ أي أوامر تصدر من قادة الدعم السريع في الإقليم.
وتفيد ذات المصادر أن هذه التطورات جاءت عقب سلسلة من الاعتداءات والإهانات اللفظية والمادية التي طالت بعض رموز هذه القبائل داخل نيالا، إضافة إلى تهميش متعمد في توزيع الغنائم والمواقع والاعتماد على “بطانة قبلية” ضيقة في دوائر القرار.
مخاوف من اشتباكات داخلية
وعلى خلفية هذا الرفض المتصاعد، كثّفت مليشيا الجنجويد من انتشارها في المدينة، خاصة في الأحياء الشرقية ومداخل سوق نيالا الكبير،
مع ورود أنباء عن محاولات لاعتقال أمراء وشيوخ القبائل الرافضة للسلطة المليشياوية.
وأشارت التحليلات الأمنية إلى وجود احتمال كبير لوقوع اشتباكات بين الفصائل المسلحة التابعة لتلك القبائل وبين وحدات الدعم السريع خلال الساعات المقبلة، ما لم يتم احتواء الوضع.
وتُعد هذه التطورات الأخطر منذ سيطرة المليشيا على المدينة، حيث كانت تعتمد تاريخيًا على مشاركة أبناء القبائل الدارفورية في صفوفها، وهو ما يعني أن الشرخ المجتمعي بدأ يتسع داخل هيكل المليشيا نفسه.