في قلب معقل الدعم السريع.. سفارة السودان بنيروبي تفضح جرائم الإبادة وتوثّق شهادات حيّة للمجازر
سفارة السودان بكينيا توثق جرائم الإبادة بدارفور وتطالب بمحاكمة الدعم السريع
عاجل نيوز
في تطور لافت داخل واحدة من الدول الإفريقية التي تحتضن وجوداً غير معلن لمليشيا الدعم السريع، نظّمت سفارة السودان في العاصمة الكينية نيروبي .
ندوة توثيقية جريئة كشفت خلالها أبعاد الجرائم الممنهجة التي ارتكبتها المليشيا ضد المدنيين في دارفور والجزيرة والخرطوم.
الندوة التي انعقدت الخميس بمقر السفارة، شهدت مشاركة واسعة من الجالية السودانية، يتقدمهم ممثلو رابطة أبناء المساليت، الذين نقلوا شهادات مروعة .
عن عمليات القتل الجماعي والتطهير العرقي التي تعرّضت لها قبيلتهم في غرب دارفور، ضمن سلسلة من الجرائم التي وُصفت بأنها «إبادة ممنهجة» نفذتها قوات الجنجويد تحت مسمى الدعم السريع.
السفير محمد عثمان عكاشة، القائم بالأعمال بالإنابة، قال في كلمته إن “ما يحدث في السودان لا يمكن تصنيفه إلا كجرائم ضد الإنسانية، تنفذها مليشيا مرتزقة مدعومة من أطراف خارجية.
تسعى لضرب وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي”، مضيفاً أن السودان “سيُطهّر من هذا السرطان قريباً بفضل بسالة القوات المسلحة وتماسك شعبه”.
الفعالية تخللتها شهادات حيّة ومباشرة من أبناء المساليت، الذين تحدثوا عن مجازر تمت فيها تصفية قرى بأكملها، وجرائم اغتصاب جماعي، وتهجير قسري استهدف الهوية والثقافة المحلية،
في مشهد يعيد للأذهان مجازر رواندا وبوسنيا. وطالب المتحدثون بتدخل دولي عاجل لتصنيف الدعم السريع كتنظيم إرهابي، وتقديم قادته لمحكمة الجنايات الدولية.
وقد تم خلال الندوة عرض فيلم وثائقي من إنتاج السفارة، يكشف بالأدلة المصورة التسلسل الزمني لتطور المليشيا، منذ انطلاقتها كقوة تخريبية في دارفور وصولاً إلى دورها الكارثي في تدمير النسيج المدني بالعاصمة والجزيرة.
الجدير بالذكر أن عدة مؤسسات إعلامية كينية غطّت الحدث، في مؤشر واضح على تصاعد اهتمام الرأي العام الإفريقي بجرائم الحرب المرتكبة في السودان، رغم محاولات التعتيم الإقليمي على الملف السوداني.
ويُعد تنظيم هذه الندوة في كينيا، الحاضن السياسي والدبلوماسي غير المعلن لمليشيا الدعم السريع، خطوة جريئة تعبّر عن تحوّل في أدوات الدولة السودانية في معركة استعادة السردية الدولية لصالح الحقيقة.