الهجرة الدولية: أكثر من مليون فرّوا من الفاشر بسبب الحرب
نزوح مليون شخص من الفاشر بسبب الحرب المستمرة
عاجل نيوز
في أحدث تقاريرها الصادرة هذا الأسبوع، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن النزاع المتصاعد في مدينة الفاشر ومحيطها أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص خلال الأشهر الماضية، مما يجعل شمال دارفور واحدة من أكثر الولايات السودانية تضررًا من الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأكدت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، أن 1,014,748 مواطنًا اضطروا لمغادرة محلية الفاشر منذ اندلاع أعمال العنف، بينهم نحو 718,998 شخصًا فروا من مدينة الفاشر نفسها ومخيم زمزم المجاور، ما يعادل أكثر من 155 ألف أسرة.
وأوضحت البيانات أن 99% من سكان مخيم زمزم، الذي يُعد من أكبر مراكز النزوح في السودان، تم تهجيرهم بالكامل بعد الهجوم المسلح الذي تعرض له في أبريل الماضي، مشيرة إلى أن الغالبية اتجهوا نحو منطقة طويلة الواقعة تحت سيطرة حركة عبد الواحد نور، فيما عبرت أعداد أخرى نحو الحدود التشادية.
وبحسب التقرير، فإن حوالي 436,000 نازح من مخيم زمزم انتقلوا إلى 26 موقعًا موزعة على أربع ولايات سودانية، بينما سلك آخرون طرقًا حدودية بحثًا عن ملاذ آمن في تشاد، التي تستضيف حتى الآن أكثر من 1.1 مليون لاجئ سوداني منذ بدء الحرب.
ورصدت المنظمة 117 حادثًا تسببت في موجات نزوح جديدة داخل ولاية شمال دارفور وحدها، كان أغلبها نتيجة مباشرة لهجمات المليشيا المتمردة على المدنيين، فيما تعود النسبة المتبقية إلى كوارث طبيعية مثل السيول والحرائق.
تقدّر إحصائيات الهجرة الدولية عدد النازحين داخليًا في شمال دارفور بـ قرابة 2 مليون شخص، وهو ما يمثل خُمس العدد الكلي للنازحين في السودان، حيث يقيم الآلاف في مراكز الإيواء أو لدى أسر مضيفة، بينما يتوزع آخرون في مدارس ومرافق عامة غير مهيأة.
وتوقعت المنظمة استمرار النزوح الجماعي من الفاشر خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل توسّع نطاق الهجمات على القرى والتجمعات السكانية البعيدة عن خطوط التماس، ما ينذر بكارثة إنسانية متجددة ما لم يتم التدخل لوقف العنف وضمان حماية المدنيين.