تقرير أممي جديد: أكثر من 6 ملايين نازح عادوا إلى مناطقهم المحررة
منظمة الهجرة الدولية تكشف انخفاض نسبة النزوح في السودان إلى 13% فقط.. والمراقبون: اعتراف ضمني باستقرار المناطق تحت سيطرة الجيش
عاجل نيوز
في تطور لافت يعكس التحول الميداني والإنساني في السودان، كشف تقرير جديد صادر عن منظمة الهجرة الدولية (IOM) عن انخفاض كبير في عدد النازحين، حيث تراجعت النسبة من 25% من جملة السكان في منتصف 2024 إلى نحو 13% فقط حتى منتصف العام الجاري، ما يعني عودة أكثر من 6 ملايين نازح إلى مناطقهم خلال أقل من عام.
وكانت المنظمة الأممية قد قدرت عدد النازحين العام الماضي بنحو 11 مليون شخص، من إجمالي سكان السودان البالغ 48 مليونًا. ومع هذا التراجع اللافت، يتبقى نحو 5 ملايين نازح فقط، معظمهم من سكان ولاية الخرطوم، التي لا تزال تعاني من احتلال مليشيا الدعم السريع الإرهابية.
اعتراف دولي غير مباشر باستقرار المناطق المحررة
يرى مراقبون أن أرقام التقرير تشكّل اعترافًا دوليًا ضمنيًا بأن المناطق التي استعادت القوات المسلحة السيطرة عليها توفّر بيئة آمنة وملائمة لعودة المدنيين، خاصة في ظل استمرار تهديد المليشيا للمدن المحتلة.
كما يضع التقرير منظمات الإغاثة الدولية أمام مسؤولياتها، خاصة برنامج الغذاء العالمي (WFP) الذي لا يزال مترددًا في اعتماد مسار بورتسودان كممر رئيسي لتوصيل المساعدات، في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية الدفع بمعابر حدودية تقع تحت تهديد المليشيا، ما يعرقل الإغاثة ويعقّد الأزمة الإنسانية.
دعوة لاستثمار التقرير سياسيًا
سياسيًا، يشكّل التقرير فرصة نادرة للحكومة السودانية لتسويق تحسّن الأوضاع الإنسانية في المناطق المحررة، وإبراز العلاقة بين عودة الاستقرار وبين تقدم القوات المسلحة على الأرض.
كما يمكن استخدامه في المحافل الدولية لتفنيد مزاعم المنظمات المشبوهة التي تروّج لفكرة الانهيار الشامل، دون التفريق بين مناطق الشرعية والمناطق الخاضعة للمليشيا.