هل بدأت ساعة الحساب داخل مفوضية اللاجئين؟ وزير الداخلية يستدعي قيادات المفوضية
استدعاء قيادات مفوضية اللاجئين وسط تحقيقات في الفساد
عاجل نيوز
شهدت مفوضية اللاجئين في السودان تطورًا لافتًا بعد أن أصدر وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة، في حكومة د. كامل إدريس، استدعاءً عاجلًا لقيادات رفيعة بالمفوضية إلى العاصمة الخرطوم، على خلفية تقارير متصاعدة تشير إلى مخالفات إدارية خطيرة تُلاحق المؤسسة منذ شهور.
وبحسب مصادر مطلعة في وزارة الداخلية، فإن الاستدعاء شمل كلًا من:
- بشير محمد أحمد، مدير شؤون الولايات
- ماهر الزبير، مدير الشؤون المالية والإدارية
- أبو بكر علي صالح، المفوض المكلّف من المعتمد
وتهدف هذه الخطوة، وفقًا للمصادر، إلى مراجعة الأداء العام للمفوضية، في ظل ما وُصف بـ”تراكم التجاوزات الإدارية”، والتي تضمّنت:
- تعيينات تمت دون إعلانات أو معايير واضحة
- تنقلات مشبوهة وغير قانونية
- قرارات فصل تعسفية بحق العشرات من الموظفين
- أحكام قضائية لم تُنفّذ حتى الآن
وكشفت وثائق إعلامية أن مفوضية اللاجئين أقدمت، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، على فصل نحو 30 موظفًا من دون مبرر، وهو ما اعتبرته المحكمة الإدارية في بورتسودان “إجراءً تعسفيًا”، وأصدرت حكمًا بإعادتهم إلى وظائفهم وصرف كامل مستحقاتهم، ما فتح الباب لتساؤلات واسعة حول آليات التسيير داخل المفوضية.
وتشير مصادر في المعتمدية إلى أن الاجتماع الطارئ سيناقش ملفات شائكة، من بينها:
- مصير التحقيقات التي أجراها المفوض السابق محمد ياسين التهامي
- نتائج لجنة المراجعة التي شكّلها وزير الداخلية السابق
- تقييم المؤهلات الأكاديمية والإدارية للكوادر العاملة، بعد أنباء عن تعيينات تمت بمستندات غير مكتملة
وقد غادر المسؤولون المعنيون مدينة بورتسودان، صباح الثلاثاء، في اتجاه الخرطوم، وسط ترقّب لقرارات حاسمة قد تُحدث تغييرات هيكلية داخل المفوضية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه مفوضية اللاجئين ضغطًا متزايدًا بسبب تصاعد الأزمة الإنسانية، وارتفاع أعداد النازحين داخليًا، ما يجعل الحاجة إلى إصلاح الجهاز الإداري أمرًا أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.