نهاية مهينة لقائد حصار الفاشر.. الجنيدي جثة وسط ركام الهزيمة
مقتل الجنيدي وقادة مليشيا في هجوم فاشل على الفاشر
عاجل نيوز
في واحدة من أعنف المعارك التي شهدها محور الجنوب الغربي لمدينة الفاشر، لقي القائد الميداني البارز في مليشيا الدعم السريع، آدم عيسى الجنيدي، مصرعه.
إلى جانب عدد من قيادات الصف الأول، في كمين نوعي نفذته القوات المسلحة السودانية، بالتنسيق مع القوات المشتركة، اليوم الجمعة 11 يوليو 2025.
الجنيدي، الذي ظل يفاخر في تسجيلات متعددة بأنه مهندس حصار الفاشر ومانع دخول الإغاثة الإنسانية إلى المدينة، سقط قتيلًا في منطقة “أم شجيرة” بعد أن باغتته نيران مدفعية دقيقة وصليات من الأسلحة الثقيلة أوقعت عشرات القتلى في صفوف المليشيا، بينهم القيادي أحمد كشلا، أحد أشرس وجوه التحريض على تجويع المدنيين.
وأكدت مصادر ميدانية لـ”عاجل نيوز” أن قوات الجيش السوداني نجحت في تفكيك الهجوم بشكل كامل، واستولت على عربة قتالية متطورة كانت في طليعة الهجوم، بينما فرّ ما تبقى من القوة المهاجمة مخلفين وراءهم جثثًا متفحمة في “أداب العاصي” ومحيط “المدرج”.
وقال ضباط في الميدان إن “كل من كان يهدد الفاشر بالأمس، أصبح اليوم مجرد رقم بين جثث الهالكين”، مؤكدين أن القوات المسلحة تحتفظ بسيطرة تامة على المحاور، وأن روح الجنود المعنوية في ذروتها بعد هذا الانتصار الميداني الحاسم.
ضربة موجعة تفقد المليشيا توازنها الميداني
يُعد مقتل آدم الجنيدي، الذي كان يتولى تنسيق العمليات الهجومية على الفاشر، ضربة استراتيجية موجعة لقوات الدعم السريع. فالرجل كان من المحركين الأساسيين للهجمات المتكررة على المدينة، وغيابه سيُربك مركز القيادة الميدانية للمليشيا في دارفور.
كما يُعتبر سقوط أحمد كشلا، المعروف بتسجيلاته المهينة ضد سكان الفاشر، هزيمة نفسية قبل أن تكون عسكرية، إذ شكّل سقوطه رمزية لانهيار خطاب الترهيب والتهديد الذي كانت تتبناه المليشيا لترويع المدنيين.
الواقع الميداني الجديد يُرجّح تغيّرًا في طبيعة المواجهة، مع تصاعد واضح في كفاءة كمائن الجيش والمشتركة، وإحباط محاولات التسلل المتكررة قبل أن تبدأ فعليًا، ما ينبئ بأن معركة الفاشر دخلت مرحلة الحسم الناري، حيث لا مكان للرماد السياسي، ولا حصانة لأحد تحت سماء المدافع.