عاجل نيوز
عاجل نيوز

تسريبات مزلزلة: هكذا تحكمت واشنطن في عقول السودانيين لدعم حمدوك

وثائق تكشف دور USAID في تمويل شركة بريطانية أدارت حملات إلكترونية تستهدف المعارضين وتروّج لحكومة حمدوك

عاجل نيوز

 

 

عاجل نيوز – وحدة التحقيقات
كشفت وثائق مسرّبة عن عملية أمريكية سرّية نُفذت داخل السودان خلال حكم عبدالله حمدوك، استهدفت التأثير على الرأي العام الإلكتروني عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال تمويل مشبوه وتنسيق استخباراتي تم عبر شركة بريطانية مثيرة للجدل.

التحقيق الذي نُشر ضمن مدونة استقصائية دولية، أظهر أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) موّلت شركة تُدعى “فالنت بروجكتس” لتنفيذ عمليات دعائية منظمة، زُعم أنها لمكافحة الأخبار المضللة، لكنها في الواقع استهدفت صفحات ونشطاء معارضين لحكومة حمدوك.

ووفقاً للتسريبات، فقد أنشأت الوكالة الأمريكية مكتبًا خاصًا يُعرف بـ”خدمات الانتقال” (OTI)، نسّق بشكل وثيق مع عدد من الوزارات الانتقالية، وأسّس مكاتب إعلامية في ولايات سودانية متعددة، تم استخدامها كواجهة لأنشطة إعلامية تموّه أهدافًا سياسية عميقة.

كما تؤكد المستندات أن شركة “فالنت” حصلت على أكثر من مليون دولار من الوكالة الأمريكية مقابل عملياتها الدعائية، إلا أن هذه الأموال لم تُدرج في السجلات المالية الرسمية، ما يعزز فرضية التمويل السري والدور الاستخباراتي المقنّع.

في السياق نفسه، أعلنت شركة “ميتا” في يونيو 2021 عن حذف شبكة ضخمة من الصفحات السودانية – وصل جمهورها إلى أكثر من 6 ملايين متابع – بناءً على بلاغات قدمتها “فالنت”، وسط اتهامات لاحقة بأن هذه الصفحات كانت فقط تنتقد أداء الحكومة الانتقالية دون ارتكاب مخالفات.

ويُشار إلى أن الشركة البريطانية المثيرة للجدل، يديرها أميل خان، وهو شخصية ذات علاقات سابقة بوكالات غربية، سبق له الإشراف على حملات دعائية في سوريا وأوكرانيا، ما يشير إلى تكرار نفس النمط في السودان ضمن أجندة غربية عابرة للحدود.

انتهت تجربة حمدوك في أكتوبر 2021 وسط اتهامات بانتهاك حرية التعبير والتضييق على الإعلام، ما يضع علامات استفهام كبرى حول حجم التدخل الخارجي في مسار الثورة السودانية، وتوظيف أدوات ناعمة لتوجيه المزاج الشعبي بحسب المصالح الأجنبية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.