صراع مراكز داخل الدعم السريع يهدد تماسكه في الجنينة
خلافات بين عليو وحريكة تصل حد تبادل الاتهامات بالاغتيال
الجنينة – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة لـ”عاجل نيوز” عن تصاعد التوتر والصراع الداخلي داخل صفوف مليشيا الدعم السريع بمدينة الجنينة، بين محمد عليو، قائد الاستخبارات الميدانية بالمليشيا، وحبيب حريكة، قائد ما يُعرف بالمجموعة 145 والرجل القوي في المعسكرات.
وبحسب ذات المصادر، فإن الخلافات بين الطرفين تجاوزت الطابع الإداري إلى مستوى الاتهامات المباشرة بالتخطيط للتصفية الجسدية، بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفت منزل حريكة الأسبوع الماضي.
وتشير المعلومات إلى أن محمد عليو بدأ يشعر بالغيرة والاستفزاز من النفوذ المتزايد لحبيب حريكة داخل الجنينة، خاصة في ظل سيطرته شبه الكاملة على معسكرات المستنفرين من أبناء المنطقة، رغم أن حريكة نفسه ليس من أبناء الجنينة، وهو ما ولّد حالة من الاحتقان داخل الدائرة الضيقة للمليشيا.
واتهمت مجموعة حريكة خصمه محمد عليو بالوقوف خلف الهجوم المسلح على منزله، وقالت إنه كان محاولة واضحة لاغتياله وإزاحته من المشهد الميداني، في وقت تزايد فيه حضوره العسكري والإداري على حساب قيادات تقليدية من داخل المدينة.
وفي تطور أخطر، وجّهت أصابع الاتهام مجددًا إلى عليو بالضلوع في الهجوم بالطائرات المسيّرة على معسكر هبايل شرق الجنينة، عبر تزويد الجيش بإحداثيات دقيقة للموقع، وهو ما يُعد اختراقًا أمنيًا خطيرًا داخل منظومة المليشيا.
وبسبب تصاعد التهديدات، اضطر حبيب حريكة إلى مغادرة منزله والإقامة في موقع مستأجر قرب مباني الصليب الأحمر، وسط تحركات مشددة لحمايته خشية استهدافه مجددًا عبر الطيران المسيّر.
ويأتي هذا الصراع في وقت تواجه فيه المليشيا انهيارات ميدانية متكررة في غرب دارفور، ما يزيد من تفاقم الأزمات الداخلية، وسط تزايد الشكوك في تماسك بنيتها الأمنية والعسكرية.