عاجل نيوز
عاجل نيوز

شقّ النوم تُباد بالكامل.. الدعم السريع يرتكب مجزرة بشمال كردفان

الجنجويد يرتكبون مجزرة في شق النوم شمال بارا

عاجل نيوز

 

 

 

 

في جريمة إبادة جماعية يندى لها الجبين، ارتكبت مليشيا الجنجويد مجزرة مروّعة بحق أهالي قرية شقّ النوم، الواقعة شمال مدينة بارا بولاية شمال كردفان، في واحدة من أبشع الفظائع التي طالت المدنيين منذ اندلاع الحرب.

ووفق روايات موثوقة من سكان المنطقة وقيادات محلية، فقد هجمت قوة مسلّحة من مليشيا الجنجويد على القرية ظهر السبت 12 يوليو 2025، بهدف النهب والسلب.

ورغم أن سكان القرية العُزّل لم يكونوا يمتلكون سوى بنادق خفيفة، فقد تصدّوا بشجاعة للهجوم الأول، مما أجبر المهاجمين على التراجع بعد سقوط عدد من الجرحى في صفوفهم.

غير أن المليشيا عادت بعد أقل من ساعة بقوة أكبر انطلقت من مدينة بارا، مزودة بعشرات العربات القتالية المسلحة بالرشاشات الثقيلة والدوشكا، ونفّذت هجومًا واسع النطاق على قرية شقّ النوم،

أسفر عن إحراق القرية بالكامل، وقتل أكثر من 200 من سكانها، من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، بحسب شهود عيان، فيما لا تزال الإحصائيات الدقيقة غير متوفرة بسبب انقطاع الاتصالات.

وواصلت المليشيا مسلسل الإبادة، فطاردت الناجين الهاربين إلى القرى المجاورة، وهاجمت قريتي أبو قايده وحلة حمد، وارتكبت فيهما انتهاكات مماثلة شملت القتل، الحرق، والنهب الواسع للممتلكات.

كما أفادت مصادر محلية بأن قرى أخرى غرب أم قرفة وحتى شمال بارا، تعرّضت لهجمات متزامنة وسط تعتيم كامل نتيجة انقطاع الإنترنت والاتصالات.

وتحوّلت المنطقة المحيطة بشق النوم إلى ساحة دمار شاملة، حيث انتشرت الجثث في الطرقات، وشُرِّد المئات من النساء والأطفال الذين فروا إلى المجهول بلا مأوى ولا غذاء ولا دواء، وسط غياب تام لأي تدخل من القوات الحكومية أو منظمات الإغاثة.

شاهد عيان من داخل بارا قال: “رأيت رجالاً يدافعون عن قريتهم ببنادق صدئة أمام رشاشات المليشيا الثقيلة.. قاتلوا حتى الرمق الأخير دون غطاء جوي أو دعم، فقط لحماية شرفهم وأطفالهم.”

ويُعد ما جرى في شقّ النوم جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي، ومن المنظمات الحقوقية والإنسانية، كما يُحمّل سكان شمال كردفان قيادة الدولة المسؤولية الكاملة عن تركهم فريسةً لمليشيا منفلتة ترتكب الفظائع على مرأى ومسمع من العالم.

ومع حلول الليل، لا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من أنقاض القرى الثلاث، فيما يسود صمت مريب من الجهات الرسمية.

السكان المحليون يوجهون نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ من تبقى، ويطالبون بتدخل جوي وأرضي فوري لوقف هذه الإبادة، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم شمال بارا.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.