عاجل نيوز
تعيش مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، أوضاعًا مأساوية في ظل تصاعد القصف المدفعي وهجمات الطيران المسيَّر، وسط غيابٍ تام لأي اهتمام من مجلس السيادة أو حكومة بورتسودان
عشرات الضحايا سقطوا خلال الأيام الماضية، والمدينة على وشك الشلل الكامل، بينما تتنازع النخب على كعكة السلطة وتشكيل حكومة “الأمل”.
في قلب المدينة، يقف أبطال سلاح الهجانة صامدين للعام الثاني تواليًا، دون دعم معنوي أو زيارة واحدة من كبار مسؤولي الدولة .
رغم أن الأبيض خرجت من دائرة الحصار المباشر منذ أكثر من أربعة أشهر. ومع ذلك، فإنّ معاناتها لا تزال مستمرة تحت وابل القصف والخطر المتواصل.
أما الفاشر وبابنوسة، فتعانيان من حصار خانق، يهدد حياة المدنيين ويقطع عنهم سبل النجاة. ومع غياب أي دعم حقيقي، يشعر سكان هذه المدن بأنهم تُركوا يواجهون مصيرهم وحدهم. لا أحد في بورتسودان، حيث يجتمع الساسة لتقاسم المناصب، يبدو معنيًا بما يحدث هناك.
في وقتٍ يقاتل فيه الجنود في الميدان ويموت فيه الأبرياء تحت الأنقاض، لا يزال قادة السيادي يتنازعون المواقع، ويتجاهلون النداءات القادمة من جبهات الصمود.
الانشغال بالمناصب والمكاسب الآنية لن يمرّ بلا ثمن. فما يحدث الآن ليس مجرد إهمال، بل تخلٍّ حقيقي عن المدن التي تقاتل وتدفع الثمن وحدها.
الأبيض تنزف، وكردفان تصرخ، ولكن يبدو أن آذان “السيادي” قد أُغلقت، وانشغلت بحكومة لا تعني شيئًا للمحاصرين والمنكوبين.
نص ماكتبه الصحفي عبدالرؤوف طه
بينما يتصارع الكل حول كيكة السلطة ببورتسودان ،تنوم وتصحو مدينة الأبيض على أزيز ضربات القصف المدفعي والطيران المسير ، قصف يحصد العشرات الأرواح ، ويكاد يشل الحياة باحد اكبر مدن السودان .
الأبيض التي غادرت محطة الحصار منذ اكثرمن اربعة شهور لم يتكرم واحد من جنرالات السيادي بزيارته لروح المعنوي لابطال الهجانة الذين ظلوا قابضين على الزناد لمدة عاميين ونيف !
قريبا من الآبيض تعاني الفاشر وبابنوسة من حصار مُحكم فلا احد هناك يتذكر السلطة والحكم ،مثلما لا احد في بورتسودان يتذكرهم .
ما تبقى من مواطنين في تلك المدن يشغل باله كيف يعيش ويدبر حياته وليس كيف ستكون حكومة الامل ، الانشغال بمغانم السلطة الزائلة سيكون ثمنه باهظا عاجلاً وليس اجلاً