عاجل نيوز
كشفت شرطة ولاية الخرطوم عن تفاصيل جريمة أسرية مروعة شهدتها منطقة الثورة الحارة 59 بمدينة أم درمان، راح ضحيتها شاب إثر تلقيه طعنة قاتلة على يد شقيقه الأصغر، في حادثة أثارت موجة صدمة وحزن وسط الجيران وسكان الحي.
وأفادت التقارير أن الجاني، البالغ من العمر 19 عامًا، دخل في شجار حاد مع شقيقه الأكبر داخل منزل الأسرة، انتهى بجريمة مأساوية بعد أن استل سكينًا وسدد له طعنة قاتلة أودت بحياته على الفور، قبل أن يلوذ بالفرار من موقع الحادث.
السلطات الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ، وقامت بتكثيف عمليات البحث والملاحقة، حيث تمكنت من ضبط المتهم خلال فترة وجيزة، واقتياده إلى قسم الشرطة لاستجوابه واستكمال إجراءات التحقيق.
وبحسب مصادر قريبة من التحقيقات الأولية، فإن الخلاف بين الشقيقين كان قد تصاعد مؤخرًا على خلفية مشاحنات متكررة داخل الأسرة، لكن أحدًا لم يتوقع أن ينتهي بهذا الشكل المأساوي، خاصة أن الجاني لم يكن من أصحاب السوابق أو التصرفات العدوانية المعروفة.
الحادثة أعادت للواجهة الحديث عن تنامي حالات العنف الأسري داخل المدن السودانية، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة التي تعيشها الأسر، حيث حذر خبراء اجتماعيون من أن التوترات اليومية قد تتحول إلى كوارث حقيقية إذا لم تجد الأسر سبلًا للتهدئة والتعامل الصحي مع الخلافات.
من جانبها، أكدت شرطة الخرطوم أنها ستواصل التحقيقات لكشف كافة ملابسات الجريمة، تمهيدًا لتقديم المتهم إلى العدالة، مشددة على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة العنف الأسري، ودور الأُسر في احتواء التوترات قبل أن تتفاقم إلى جرائم.
وتعيش أسرة الضحية، وسكان الحي، حالة من الذهول والصدمة، وهم يحاولون استيعاب فداحة ما حدث، في جريمة بدت وكأنها لحظة غضب عابرة، لكنها انتهت بدماء لا تُمحى من ذاكرة العائلة.