عاجل نيوز
أعلنت “حركة السودان الجديد” بقيادة ياسر عرمان، اليوم الثلاثاء، تعليق مشاركتها في الأجهزة التنفيذية التابعة لتحالف “صمود”، في خطوة مفاجئة تعكس تباينًا متزايدًا داخل الكتلة السياسية التي تمثل أحد أجنحة المعارضة المدنية.
وقالت الحركة في بيان صحفي، إن تحالف “صمود” يمر بأزمة سياسية عميقة، وصفها البيان بأنها “مرحّلة من تجربة تحالف تقدم”، في إشارة إلى فشل سابق في بناء توافق داخلي وانسجام تنظيمي حقيقي.
وأشار البيان إلى أن الحركة حاولت خلال الفترة الماضية دفع التحالف نحو برنامج وطني ديمقراطي موحد، لكنها اصطدمت بما وصفته بـ”عقبات بنيوية ومؤسسية تعيق اتخاذ قرارات جماعية فعالة”، مضيفًا أن استمرار المشاركة في ظل هذا الواقع يُفقد الحركة مصداقيتها السياسية.
وبينما لم تغلق الحركة الباب أمام العودة إلى صفوف التحالف، شددت على ضرورة مراجعة هيكل “صمود” وإجراء تقييم شفاف لتجربته، والالتزام بمبادئ الشفافية والعدالة السياسية، بعيدًا عن “منهج الإقصاء وتضارب الأجندات”، بحسب تعبير البيان.
وتأسس تحالف صمود في أعقاب إجراءات البرهان التصحيحية في 25 أكتوبر 2021، ولكنه لم ينشط ولا بعد اشعال الدعم السريع الحرب وإستهدافه للمدنيين حيث أنه ظهر كمنصة مدنية بديلة نجاح سياسي للدعم السريع ، ويضم طيفًا واسعًا من اليساريين والانتهازيين ، إلا أنه ظل يعاني من هشاشة تنظيمية وتضارب في الرؤى بين مكوناته.
ويرى مراقبون أن انسحاب حركة عرمان من الأطر التنفيذية للتحالف قد يُضعف تماسك “صمود”، ويُمهّد لمزيد من الانقسامات بين قوى المعارضة المدنية، التي تواجه أصلاً تحديات كبيرة في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي الحاد في البلاد.
ويأتي هذا الانسحاب في توقيت حساس، إذ يُنتظر من الكتل المدنية بلورة رؤية موحدة حول الانتقال الديمقراطي وملف وقف الحرب، وهو ما يزيد الضغوط على تحالف “صمود” للقيام بإصلاحات داخلية عاجلة إذا أراد الحفاظ على تماسكه ومصداقيته.