عاجل نيوز
بعد ثلاثة أيام من معركة أم صميمة العنيفة، تتكشف تفاصيل ميدانية جديدة عن واحدة من أكثر المعارك تعقيدًا وقسوة في شمال كردفان، والتي واجهت فيها القوات السودانية تحديًا كبيرًا أمام هجوم واسع النطاق شنّته مليشيا الدعم السريع مدعومة بمصفحات ومدفعية ثقيلة.
بحسب إفادات من الميدان، بدأ الهجوم من الاتجاه الغربي بقوة لا تقل عن 400 عربة قتالية، تركزت نيرانها على الدفاعات الغربية للمنطقة. واجه لواء البراء ورفاقهم في خطوط المقدمة ضغطًا هائلًا، وقاتلوا حتى الرمق الأخير. استشهد قائدهم، ثم بدأ التراجع التكتيكي، ما سمح للمليشيا باختراق الأحياء الداخلية.
أعقب ذلك توجيه بعمليات إعادة تموضع، لكن مجاهدي لواء النخبة ولواء المنتصر بالله رفضوا الانسحاب، ودارت مواجهات شرسة في كافة المحاور. ومع دخول المليشيا عبر الدفاعات الجنوبية والشمالية، تقدّمت نحو الشرق، حيث واجهتها مجموعات صغيرة من الجنود قاتلوا بصدور عارية، وسجّلوا صمودًا بطوليًا قبل أن يقَع معظمهم بين شهيد وأسير وجريح.
تراجعت القوات السودانية نحو منطقة العيارة لإعادة التشكيل، ثم شنت هجومًا مضادًا خاطفًا ومنسقًا باتجاه أم صميمة. وقامت المسيّرات الاستراتيجية بدور حاسم في تحييد العربات القتالية المعادية، الواحدة تلو الأخرى، في قصف دقيق أربك صفوف المليشيا.
بعد أقل من ساعة من سقوط المدينة، نجحت قوات المشتركة ولواء النخبة الأول في استعادة السيطرة على أم صميمة بالقوة الجبرية، في عملية مباغتة أدّت إلى انهيار الخطوط الخلفية للمليشيا.
وتواصلت المطاردة حتى مشارف الخوي، حيث تم تكبيد المليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، واغتنام أكثر من 100 عربة قتالية، بينها مصفحات ومدرعات حديثة.
رحم الله الشهداء، ونسأل الله فك أسر المفقودين وشفاء الجرحى.