عاجل نيوز
سقوط القائد المرتزق عثمان السليك في معركة نوعية للجيش السوداني جنوب كردفان
في تطور ميداني بالغ الأهمية، تأكد مقتل اللواء المرتزق عثمان السليك، أحد أبرز قادة مليشيا الدعم السريع المتمردة، وذلك خلال المعارك الحاسمة التي خاضتها القوات المسلحة السودانية في منطقة أم صميمة، جنوب كردفان.
من هو السليك؟ مجرم بثلاث وجوه
اللواء عثمان السليك لم يكن مجرد قائد ميداني، بل يُعد أحد أبرز العقول المدبرة للجرائم الممنهجة بحق المدنيين في السودان.
فقد ارتبط اسمه بثلاث من أبشع المحطات الدموية:
في معسكر زمزم للنازحين، أشرف شخصيًا على مجزرة بشعة راح ضحيتها العشرات، بينهم نساء وأطفال، وسط تقارير ميدانية تتحدث عن عمليات اغتصاب وقتل جماعي.
وفي النهود والخوي، قاد حملات تطهير عرقي واستهدف السكان على أساس هويتهم ومواقفهم، حيث أمر بعمليات “تدوين” ممنهجة طالت حتى الأطفال.
أما في أم كدادة، فكان مسؤولًا عن حرق قرى وتهجير سكانها، ضمن سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها المليشيا لتفريغ مناطق معينة من مكوناتها السكانية الأصلية.
السليك.. سجلّ دموي طويل
لمن لا يعرف هذا الاسم، فإن عثمان السليك هو أحد القادة الميدانيين في مليشيا الدعم السريع، وشغل في الفترة الماضية منصب قائد عمليات محور الأبيض،.
كما كان مسؤولاً مباشراً عن ما يُعرف بعمليات “التدوين” والتطهير في مدينة الأبيض، والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين العزل.
كما ارتبط اسمه بمجازر دامية في ولايات دارفور وكردفان، أبرزها مجزرة معسكر زمزم للنازحين، التي شكّلت علامة فارقة في سجل المليشيا الإجرامي،.
بالإضافة إلى الانتهاكات الوحشية التي طالت المدنيين في أم كدادة والنهود والخوي، حيث مارست قواته القتل العشوائي والاختطاف والابتزاز.
قيادي مرتزق بأجندة إقليمية
تشير معلومات متقاطعة إلى أن السليك كان من أكثر القيادات انخراطًا في تنفيذ أجندة إقليمية تهدف إلى تقسيم السودان عبر زرع الفوضى العرقية والمجتمعية.
وبحسب مصادر عسكرية، فقد كان أيضًا مسؤولًا عن استقدام عناصر أجنبية ودفعها للمشاركة في عمليات القتل والتجسس داخل مناطق النزاع، خاصة في كردفان الكبرى.
نهاية حتمية في أم صميمة
في معركة أم صميمة، والتي وصفتها القوات المسلحة بأنها واحدة من أنجح عملياتها في جنوب كردفان، .
تمت محاصرة وحدة متقدمة من الدعم السريع، تضم قيادات بارزة، وتم سحقها بالكامل. ووفقًا لمصادر ميدانية موثوقة، فقد تم جغم السليك في ضربة مباشرة نفذتها وحدات خاصة من القوات السودانية، بعد تتبع دقيق لتحركاته.
وأكدت مصادر من داخل القوات المسلحة أن جثة السليك تم التعرف عليها ميدانياً، وتم توثيق مصرعه، في مشهدٍ وُصف بأنه “قصاص إلهي” لضحاياه الذين سقطوا في زمزم والنهود والخوي.
ثأرٌ متأخر.. لكنه عادل
ويقول أحد سكان مدينة النهود، ممن فقدوا أقرباء على يد عناصر السليك:
“إنها لحظة انتظرناها طويلًا. هذا الرجل كان يقتل بدم بارد، بلا رادع ولا قانون. اليوم نعلم أن العدالة قد بدأت تتحقق.”
كما عبّر نازحون من معسكر زمزم عن ارتياحهم لسقوط القائد الذي تسبب في تشريدهم وقتل العشرات من ذويهم، مؤكدين أن مصير السليك يجب أن يكون مصير كل من ارتكب جريمة بحق السودانيين.
بمصرع عثمان السليك، تكون القوات المسلحة قد أغلقت صفحة قاتمة من سجل مليشيا الدعم السريع، في انتظار ما ستسفر عنه العمليات القادمة، والتي تواصل استهداف رؤوس الإجرام الذين تفننوا في انتهاك كرامة السودانيين وأمنهم.
ومن أم صميمة، تُكتب فصول القصاص، وتُروى الأرض بدماء المجرمين، على يد جيشٍ لا ينام، ولا ينسى.