عاجل نيوز
وجّه السياسي والمفكر الإسلامي المعروف، د. أمين حسن عمر، رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس، دعا فيها إلى تبني نظام شامل وشفاف لإقرارات الذمة المالية،
يشمل جميع المسؤولين في الجهاز التنفيذي والسيادي والرقابي، كخطوة ضرورية لترسيخ قيم النزاهة ومحاربة الفساد في الدولة السودانية الحديثة.
وفي مقال حمل عنوان “إقرارات الذمة يا وزراء الأمل – 2″، طرح د. أمين تصورًا عمليًا متكاملاً لنظام إقرار الذمة المالية، داعيًا إلى تأسيس مفوضية وطنية مستقلة للنزاهة والشفافية تكون مخوّلة باستلام ومراجعة الإقرارات، والتحقيق في محتواها وربطها بالأنظمة المالية والعقارية والمصرفية والضريبية في البلاد.
وأوضح المقترح أن الإقرار ينبغي أن يشمل الممتلكات داخل وخارج السودان، بما في ذلك الأموال النقدية، والعقارات، والمركبات، والأسهم، والسندات، والحصص التجارية، إلى جانب المجوهرات والممتلكات الثمينة، بالإضافة إلى الديون والالتزامات المالية.
وأكد د. أمين أن كل مسؤول يجب أن يوقّع على إقراره بعبارة تحمل طابعًا قانونيًا وأخلاقيًا، تقول: “أُقرّ أن جميع البيانات صحيحة، وأتحمل المسؤولية عن أي إخفاء أو تزوير.” مشددًا على أن الإقرار لا يقتصر على المسؤول وحده، بل يشمل الزوج أو الزوجة، والأبناء القُصّر.
وتضمن المقترح كذلك تقديم الإقرارات عند تولي المنصب، ثم سنويًا، وعند مغادرة المنصب العام، مع نشر ملخصات عامة للإقرارات على موقع الهيئة لضمان الشفافية العامة. كما اقترح فرض غرامات وعقوبات على المتأخرين أو المزوّرين.
وأشار د. أمين إلى أهمية ربط المفوضية إلكترونيًا مع الجهات السيادية والمالية، مثل السجل العقاري والبنوك وديوان الضرائب، بما يضمن تتبع الثروات بدقة ويحول دون استخدام المناصب لتحقيق الإثراء غير المشروع.
واعتبر مراقبون أن المقترح يمثل اختبارًا مبكرًا لحكومة د. كامل إدريس التي ترفع شعار الإصلاح والشفافية، مؤكدين أن الالتزام السياسي بإقرار الذمة سيكون بمثابة أول مؤشر حقيقي على مصداقية التحول الجديد في السودان.