خبر مذهل | شرطي سوداني يخبئ ترسانة سلاح عن أعين المليشيا لعامين.. والوزير يكافئه بوسام الشرف
شرطي سوداني يخفي 244 قطعة سلاح عن المليشيا لعامين ويُكرّم رسميًا
عاجل نيوز
في مشهد حابس للأنفاس، كُشف النقاب عن واحدة من أجرأ القصص الأمنية منذ اندلاع الحرب، بطلها رقيب شرطة سوداني قرر أن يقف وحده في وجه الطوفان، فخبّأ 244 قطعة سلاح ناري داخل منزله، متحديًا بطش المليشيا المتمردة التي سيطرت على مقر شرطة محلية بحري!
الرقيب سعيد أحمد الطيب لم يساوم، لم يخضع، ولم يبع قسمه. ظلّ صامتًا لعامين ونيف، يحتفظ بترسانة كاملة بعيدًا عن أعين العسس والخونة، ينام والسلاح تحت سقف بيته، لا يملك سوى الإيمان، والوطن في قلبه.
وما إن انكشفت القصة حتى قرر وزير الداخلية الفريق شرطة (حقوقي) بابكر مصطفى سمرة تكريمه في حفل استثنائي، وسط أجواء امتزج فيها دمع الفخر بزغاريد الوفاء، بحضور قيادات وضباط وضباط صف شرطة الخرطوم.
الوزير، الذي لم يكتفِ بممارسة القيادة من بُعد، شق طريقه نحو العاصمة المحاصَرة، ليثبت أن القرار الحقيقي يُصنع من قلب النار، لا من خلف المكاتب، وأن من يُكرِّم الرجال، يجب أن يكون أولهم في ميادين الشجاعة.
“سعيد لم يخن، لم يبع، لم يغفل ولم يساوم.. حمل الأمانة في زمن الجُبن، وصان الوطن في لحظة الانهيار”، بهذه الكلمات وصف قادة الشرطة زميلهم الذي حوّله الموقف إلى أيقونة وطنية، ورمزًا حيًا لوفاء لا يُشترى.
ومنذ لحظة وصوله للخرطوم، بدأ الفريق سمرة سلسلة جولات ميدانية، زار فيها رئاسات الشرطة ومراكز الخدمات، وخاطب القوات بلهجة القائد الميداني لا الإداري، مؤكدًا أن “زمن التراخي انتهى، ووقت استرداد الهيبة قد بدأ”.
وتجددت الآمال داخل المؤسسة الشرطية، مع اتصالات الوزير المباشرة مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لحلحلة ملف الرواتب والخدمات، في وقت تخوض فيه الشرطة معركة صامتة ضد الانفلات والتخريب.
وفي وطن يُحاصر من كل الجهات، يثبت رجالٌ من طراز “سعيد” أن السودان ما زال ينجب من يصون ولا يخون، ومن يُضحّي بصمت لا من أجل الشهرة، بل من أجل الوطن.