عاجل نيوز
بدأت ملامح تفكك جديدة تضرب صفوف مليشيا الجنجويد، بعد أن أفادت مصادر محلية بمدينة بارا في ولاية شمال كردفان صباح اليوم السبت، بحدوث انسحاب تدريجي لقيادات الصف الأول من قبيلة الماهرية، المحسوبة على عبد الرحيم دقلو، أحد أبرز قادة التمرد، وذلك في تحرك وصفته المصادر بـ”المباغت والمُربك”.
التحركات بدأت مساء الجمعة عقب صلاة العشاء، وشوهدت عدد من العربات وهي تقل أفرادًا من أبناء المحاميد، في ما يبدو أنه انسحاب منظم نحو غرب البلاد. وذكرت المصادر أن الانسحاب جرى بهدوء لتفادي إثارة الفوضى بين بقية المجموعات القتالية المتبقية في المنطقة.
في المقابل، لا تزال مجموعات من قبائل السلامات، الحوازمة، المسيرية، إضافة إلى مرتزقة من جنوب السودان، متمركزة في محيط بارا، بينما أُوكلت إلى عناصر محدودة من الرزيقات مهام الضبط والسيطرة على المواقع، في محاولة أخيرة للحفاظ على تماسك القوة الميدانية ومنع انهيارها الكامل.
وبحسب مراقبين، فإن تخلّي القيادات عن عناصرها في الميدان يُعيد إلى الواجهة نمطًا متكررًا في سلوك المليشيا، التي تُقدّم من وصفتهم بـ”المرتزقة والمخدوعين” كوقود لحربها، بينما تتوارى القيادات عند أول اختبار جدي.
وتداولت منصات تابعة للمقاومة الشعبية في مدينة الأبيض، من بينها “الكتيبة الإعلامية – الأبيض”، منشورات حذرت فيها من محاولات إعادة تموضع بقايا التمرد في المنطقة، ودعت المغرر بهم إلى مراجعة موقفهم بعد أن تركتهم المليشيا لمصير مجهول، بينما انشغلت القيادات بالفرار وحماية مصالحها.