قائد بارز من أبناء المسيرية يسلّم نفسه للجيش السوداني
استسلام قيادي من المسيرية يعمق أزمة الدعم السريع بكردفان
عاجل نيوز
انهيار في صفوف المليشيا بكردفان واستسلامات متزايدة
كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن استسلام قائد كبير من أبناء قبيلة المسيرية للقوات المسلحة السودانية، في تطور يُنظر إليه كمؤشر واضح على الانهيار المتسارع لمليشيا الدعم السريع في مناطق جنوب وغرب كردفان.
وبحسب المعلومات الأولية التي تداولتها منصات محلية موثوقة، فإن القائد الذي لم يتم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، كان يقود مجموعة عمليات ضمن صفوف المليشيا في محور “خور الورل – المجلد”،.
وقد قام بتسليم نفسه طوعًا إلى الجيش السوداني بعد أن فقد الاتصال بقيادته وفقدان الثقة في جدوى القتال تحت راية المليشيا.
وأشارت ذات المصادر إلى أن القائد المنتمي لإحدى الفروع الكبرى لقبيلة المسيرية، اتخذ قراره عقب اتساع رقعة الرفض القبلي للانخراط في عمليات المليشيا،.
خاصة بعد حادثة “أم صميمة” التي قُتل فيها عدد من رموز القبيلة على يد قوات الدعم السريع دون مبرر واضح.
تصدع داخل المليشيا في كردفان
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التفكك والارتباك التنظيمي داخل المليشيا في ولاية غرب كردفان، .
بعد تلقيها ضربات موجعة خلال الأيام الماضية على يد القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في حرب الكرامة .
وقد شهدت مناطق مثل “الزرنخ” و”السنوط” و”ودبنده”، انسحابات واسعة لعناصر المليشيا، ورفضًا قبليًا لتجنيد الشباب أو إيواء عناصر التمرد الفارين من المعارك.
مصادر أمنية أشارت إلى أن الجيش يحتفظ بالقائد المستسلم في موقع آمن، وأنه يخضع حاليًا لعملية تحقيق ومراجعة،
وسط توقعات بأن يُصار إلى تقديمه لاحقًا كشاهد على جرائم وانتهاكات ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين في كردفان ودارفور.
موقف القبائل تغيّر
ويُعد تسليم هذا القائد بمثابة نقطة تحول رمزية، إذ لطالما حاولت المليشيا استمالة أبناء القبائل العربية في كردفان،.
خاصة المسيرية والحوازمة، غير أن ممارساتها الميدانية وانتهاكاتها المتكررة، إضافة إلى طريقة تعاملها التجاري مع المجندين، دفعت العديد منهم إلى الانسحاب أو التمرّد الداخلي.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تصاعد التوتر بين قيادة الدعم السريع والإدارات الأهلية في كردفان ودارفور، بعد رفض بعض الزعامات القبلية تسلُّم ديات رمزية مقابل فقدان أبنائها في المعارك.
الجيش يرحّب ويواصل التقدّم
في المقابل، رحّبت مصادر في الجيش السوداني بهذه الخطوة، مؤكدة أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام كل من يرغب في تسليم نفسه أو الانحياز للشرعية، شريطة عدم تورّطه في جرائم ضد المدنيين.
وتعكس هذه التطورات الهشاشة البنيوية داخل مليشيا الدعم السريع، كما تُعزز من زخم القوات المسلحة السودانية على جبهة كردفان، في وقت تتسارع فيه العمليات العسكرية الحاسمة لاسترداد المناطق المتبقية من قبضة المليشيا.