🔴 450 قتيلًا وقرى تُحرَق بالكامل: فظائع مرعبة تضرب بارا والفاشر
عاجل نيوز
انهيار إنساني شامل في كردفان ودارفور وسط صمت العالم
تعيش مناطق بارا والفاشر في السودان كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط تصاعد جرائم الحرب التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين، بحسب تقارير دولية وإنسانية متعددة.
مصادر ميدانية أكدت أن قوات الدعم السريع شنت هجمات مروعة على محيط بلدة بارا في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل أكثر من 450 مدنيًا بينهم 35 طفلًا، خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية من يوليو. وأشارت منظمات حقوقية إلى أن عدد الضحايا في تزايد مستمر، مع ترجيحات بوقوع مجازر إضافية لم تُوثّق بعد.
في موازاة ذلك، لا تزال مدينة الفاشر في دارفور تحت وقع قصف عنيف، خلّف دمارًا واسعًا في الأحياء المدنية، وأسفر عن مقتل خمسة أطفال على الأقل، في ظل أوضاع صحية متدهورة ونزوح جماعي متواصل.
شهادات متقاطعة من منظمات الإغاثة، بينها “أطباء بلا حدود” و”ميرسي كور”، كشفت أن آلاف المدنيين باتوا محاصرين في مناطق الاشتباكات دون أي منفذ للفرار، ولا قدرة على الوصول إلى الغذاء أو الدواء، مع انهيار شبه كامل في سلاسل الإمداد الإنساني.
وبينما تُرك سكان بارا لمصيرهم وسط حرائق متعمدة وتدمير للقرى، حذرت مصادر طبية من تفشي وشيك لوباء الكوليرا، في ظل نقص كارثي في المياه النظيفة والأدوية، وتزايد المخاطر الصحية جراء موسم الأمطار الغزيرة.
التقارير ذاتها نقلت عن عمال إغاثة أن المنطقة أصبحت “ساحة حرب مفتوحة” لا تسمح بدخول فرق الإنقاذ، في وقت يتصاعد فيه عدد النازحين، وقد تجاوز 46 ألف شخص في غرب كردفان خلال مايو فقط، وسط غياب ملحوظ للمنظمات الأممية.
وتثير هذه التطورات القاتمة أسئلة حادة حول دور المجتمع الدولي، وسبب استمرار الصمت حيال المجازر المتصاعدة في السودان، خاصة مع توارد أدلة متزايدة على وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.