نيالا تشتعل سياسيًا.. حكومة الدعم السريع تبدأ حملة اعتقالات ضد المستقلين
اعتقالات في نيالا تطال سياسيين ومحامين وناشطين على يد الدعم السريع
عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز | الخميس 25 يوليو 2025
في أول اختبار سياسي لها، سقطت ما تُعرف بـ”الحكومة الموازية” التي شكّلتها قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، بعد أن أطلقت حملة اعتقالات واسعة ضد محامين وناشطين سياسيين في مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، ما أثار حالة من الغضب والقلق داخل الأوساط الحقوقية المحلية والدولية.
وبحسب مصادر موثوقة من داخل المدينة، فإن ميليشيا الدعم السريع شرعت في مداهمة منازل عدد من المحامين، والسياسيين المستقلين، وأعضاء لجان المقاومة، في محاولة استباقية لإسكات أي صوت معارض لتوجهاتها، وفرض مناخ قمعي يُخلي الساحة لصالح مشروعها السلطوي.
قلق متزايد من تآكل الحريات في دارفور
وأعربت جهات حقوقية داخل الإقليم عن مخاوف جدّية من تحول الوضع في نيالا إلى ما يشبه الدولة البوليسية، حيث لا مكان لحرية التعبير ولا للتمثيل السياسي خارج أجندة الميليشيا.
وفي هذا السياق، قال مسؤول بارز في نقابة محامي دارفور:
“ما يحدث اليوم يكشف الوجه الحقيقي لهذا الكيان المسلح، الذي يسعى لتحويل دارفور إلى مختبر سياسي مغلق، يُقصي أبناء الإقليم ويستغلهم لأهداف تتعلق بتبييض صورة الميليشيا لا أكثر.”
أصابع اتهام نحو الإمارات
كما وجّه مراقبون سياسيون أصابع الاتهام نحو أجهزة استخباراتية خارجية، وتحديدًا إماراتية، بدعم التحركات السياسية لميليشيا الدعم السريع في دارفور، بهدف صناعة واجهة مدنية زائفة تخدم مصالحهم في الإقليم الغني بالثروات.
وأكدت المصادر أن قائمة الاعتقالات تضم شخصيات من طيف سياسي متنوع بين اليمين واليسار، ما يدل على أن الاستهداف ليس موجّهًا لأيديولوجيا بعينها، بل لأي موقف مغاير للخط العام للمليشيا.
نيالا على صفيح ساخن
وترجّح المصادر أن تؤدي هذه الإجراءات إلى انفجار شعبي وشيك داخل نيالا، لا سيما مع تصاعد حالة التململ داخل قطاعات واسعة من السكان والنخب المحلية، مما قد يعيد خلط الأوراق ويهدد مشروع السيطرة السياسية للمليشيا في مهدها.