الأقمار الصناعية ترصد تحركات مريبة في مطار الكفرة قرب المثلث الحدودي
تحركات مشبوهة بمطار الكفرة قرب المثلث الحدودي مع السودان
عاجل نيوز
نشاط جوي مشبوه قرب السودان ومصر.. ومؤشرات على تورط إقليمي متزايد
كشفت صور ملتقطة بالأقمار الصناعية من وكالة CopernicusEU بتاريخ 25 يوليو 2025، عن حركة جوية لوجستية مكثفة في مطار الكفرة الواقع جنوب شرق ليبيا، على مقربة من المثلث الحدودي الحساس الذي يربط السودان ومصر وليبيا.
وتُظهر الصور وجود طائرتين من طراز IL-76 المخصصة للشحن العسكري، وطائرة نقل AN-26، إلى جانب طائرة رابعة لم تُحدد طبيعتها، ما يؤشر إلى تحرك غير معتاد داخل هذه المنطقة شبه المعزولة، والتي لطالما وُصفت بأنها نقطة عبور رئيسية للإمداد العسكري غير المشروع.
وبحسب محللين، فإن هذا النشاط لا يمتّ بأي صلة للملاحة المدنية، بل يُعد امتدادًا لتحركات سابقة استخدمت ذات الممر، بدعم إماراتي مباشر عبر الأراضي الليبية والتشادية، بهدف إسناد جماعات مسلحة تعمل ضد استقرار السودان من ناحية، وتهدد أمن مصر من ناحية أخرى.
هذه التطورات أعادت إلى الواجهة التحذيرات المتكررة بشأن المثلث الحدودي، الذي وُصف مرارًا بأنه أحد أخطر بؤر التهريب والتسليح والاختراقات الاستخباراتية في شمال إفريقيا، وسط صمت إقليمي لافت وتساؤلات حول المستفيد الحقيقي من تفكيك هذا الحزام الجغرافي الحيوي.
الأخطر من ذلك، كما تشير مصادر متابعة، أن إسرائيل تُعد فاعلًا خفيًا خلف هذه التحركات، في إطار ما وُصف سابقًا بـ”هندسة التفتيت” الجارية داخل السودان، عبر دعم مليشيات خارجة عن القانون وإعادة رسم التوازنات على الأرض لإضعاف الجيوش الوطنية وزعزعة المحيط الإقليمي.
ويربط متابعون هذه المستجدات بتحركات أخرى شملت صفقات تسليح مريبة، ونشاطًا غير اعتيادي على مسارات التهريب، إلى جانب صمت بعض الأطراف الإقليمية، ما يعزز فرضية وجود خطة أوسع ذات أبعاد تتجاوز الحدود السودانية إلى عمق الأمن العربي والإفريقي.
وسط كل ذلك، يتصاعد القلق من أن تتحول مناطق مثل الكفرة إلى منصّات تهديد دائم، في ظل استمرار تغاضي المجتمع الدولي وتباطؤ ردود الفعل الإقليمية، فيما تبقى المعركة الحقيقية – بحسب مراقبين – أبعد من ساحات الداخل، وتمتد إلى صميم الحدود والثروات والسيادة.