عاجل نيوز
عاجل نيوز

التعايشي.. من سيادي الدولة إلى رئيس حكومة بلا عاصمة

من السيادي إلى حكومة وهمية.. التعايشي يعود من الهامش

 

 

 

 

 

عاجل نيوز — تقرير خاص – : أ. عمر الحبر

من أحاجي الحرب (21249)

إذا كانت “الحكومات الموازية” تُعرف برجالها، فإن حكومة المليشيا الأخيرة تعرّف بنفسها عبر رأسها: محمد حسن التعايشي، الذي لا يذكر الناس في سيرته إلا الخذلان حين كانت الفرص بيده.

في مطلع الألفية، اعتلى التعايشي مقعد رئاسة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم، لا بموهبة فذّة، بل باعتباره مرشح تحالف حزبي عريض فاز بأغلبية المقاعد، غير أن ختام مسيرته الطلابية لم يكن سوى انقسام سياسي داخل حزبه نفسه!.

لتشهد الجامعة لأول مرة منبرين باسم “الطلاب الأنصار حزب الأمة” يتنازعان شارع “المين”، في مشهد اختصر بدايات التشظي الذي رافقه لاحقًا في كل ظهور سياسي.

من السيادي إلى موكب لا ينتظره أحد

في أعقاب ثورة ديسمبر، خرجت مواكب تُنادي باسمه ووسمت دعواتها بـ#التعايشي_للسيادي، فدخل القصر عضوًا في مجلس السيادة، موقعًا كان يومًا ما حكراً على قمم البلاد من أمثال التيجاني الماحي، .

لكن سرعان ما تلاشت هالته السياسية، إذ تحوّل الرجل الذي سارت باسمه الجموع، إلى شخصٍ لا يُنتظر في الموكب ولا يُصغى لحديثه فيه.

الآن.. يترأس لا شيء

في أحدث فصول الهبوط السياسي، يُعلن عن تعيين التعايشي رئيسًا لحكومة مليشياوية “إسفيرية”، عاجزة حتى عن تحديد عاصمتها أو ترسيم جغرافيتها، وكأن مسيرة الرجل تصر على أن تكون مرآة لفكرة التقهقر الذاتي، حيث يُختار للمواقع العليا فيسفل، ويُدعى إلى المجد فيُعرض عنه.

فلم يكن التعايشي يومًا صالحًا إلا لحكم هذه المليشيا، ولم تكن هي لتجد أصلح منه ليرأسها:

“فلم تكُ تصلحُ إلا لهُ… ولم يكُ يصلحُ إلا لها”

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.