عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

شهادات صادمة: عشرات الوفيات يوميًا داخل معتقلات الدعم السريع السرية

وفيات يومية داخل معتقلات الدعم السريع السرية بسبب التجويع والإهمال

 

 

 

 

بورتسودان – عاجل نيوز – 27 يوليو 2025م

 

في شهادة مؤلمة تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة داخل صفوف قوات الدعم السريع، كشف أحد القياديين المنشقين عن القوة عن أوضاع مأساوية في سجون ومعتقلات سرية تابعة للمليشيا، تؤدي إلى وفاة ما بين 40 إلى 70 شخصًا يوميًا، في مشهد وصفه مراقبون بأنه “جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان”.

 

تجويع وحرمان وعزلة قاتلة

ووفق ما أورده محمد أحمد عليش، الذي شغل منصب رئيس الدائرة القانونية بالمجلس الاستشاري لقائد الدعم السريع قبل انشقاقه، فإن أعدادًا كبيرة من المعتقلين يفقدون حياتهم يوميًا داخل زنازين معزولة ومظلمة، لا تصلها أبسط مقومات الحياة، من غذاء أو دواء أو حتى ماء صالح للشرب.

 

وأكد عليش أن معظم المعتقلين يُتركون دون رعاية طبية، رغم معاناتهم من أمراض خطيرة أو إصابات ناتجة عن التعذيب، مشيرًا إلى أن بعضهم يفارق الحياة بسبب الإهمال التام والحرمان المقصود من العلاج، بينما يتعرض آخرون للتصفية الجسدية المباشرة، خاصة إذا كانوا من فئات قبلية أو عسكرية تُصنّفها المليشيا على أنها خصم محتمل أو خطر مستقبلي.

 

سجون غير رسمية تحت سيطرة قيادات ميدانية

ولفت المنشق القانوني إلى أن غالبية هذه المعتقلات لا تخضع لأي رقابة أو إشراف قانوني أو عسكري، بل تقع تحت إدارة ميدانية مباشرة لأفراد أو قادة في الدعم السريع، يستخدمونها كمصدر للتربح من خلال طلب الفدية من أسر المعتقلين، أو ابتزازهم مقابل إطلاق سراحهم.

 

كما أكد أن بعض تلك المعتقلات تُدار كمسالخ حقيقية لتصفية الحسابات، عبر التعذيب الوحشي والاختفاء القسري، فيما يجري اختطاف المواطنين من منازلهم أو نقاط التفتيش، دون توجيه أي تهمة أو إخضاعهم لمحاكمة عادلة، في انتهاك صارخ لكل القوانين المحلية والدولية.

 

اتهامات بالابتزاز والاتجار بالبشر

ووفقًا لعليش، فإن المعتقلين يُحتجزون في ظروف غير إنسانية، ويُجبر ذووهم على دفع مبالغ طائلة تصل إلى آلاف الدولارات لإطلاق سراحهم، وفي كثير من الأحيان لا تنجح الفدية في إنقاذ الضحية، إذ يكون قد فارق الحياة بالفعل، بينما تستمر المليشيا في إنكار وجوده.

 

وأشار إلى أن بعض قيادات الدعم السريع تورطوا كذلك في عمليات بيع للمعتقلين إلى جهات مسلحة أو متطرفة تنشط في أطراف دارفور، وهو ما يفتح الباب لاحتمالات خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر والتسليم القسري.

 

العدالة الدولية تراقب بصمت؟

وفي ظل تصاعد هذه الجرائم، يحمّل نشطاء حقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالصمت المريب تجاه ما يحدث داخل الأراضي السودانية، ويطالبون بإجراء تحقيق دولي شفاف حول تلك الانتهاكات، وإدراج أسماء المتورطين ضمن قوائم المطلوبين للمحاكمات الدولية.

 

ويؤكد محللون قانونيون أن الشهادة التي أدلى بها عليش تمثل قرينة قانونية قوية يمكن أن تُبنى عليها مذكرات توقيف دولية، خاصة أن المتحدث شغل منصبًا رسميًا ضمن منظومة المليشيا، ويملك اطلاعًا مباشرًا على البنية التنظيمية والسلوك الداخلي لها.

 

دعوات لإنقاذ المعتقلين

منظمات مدنية سودانية ناشدت بدورها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لإنقاذ من تبقى على قيد الحياة داخل المعتقلات السرية، في ظل انعدام أدنى درجات الإنسانية داخلها، واحتمالية تصاعد معدلات الموت الجماعي في أي لحظة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.