قوة متمردة تنسحب من الخوي إلى كتم بقيادة براق إسماعيل
انسحاب قوة متمردة بقيادة براق إسماعيل من الخوي إلى كتم
عاجل نيوز
في تطور ميداني لافت، شهدت مدينة الخوي بولاية غرب كردفان انسحاب قوة متمردة تتبع لمليشيا الدعم السريع، تتكون من تسع عربات قتالية بكامل عتادها، واتجهت عبر الطريق الرئيسي إلى مدينة كتم في ولاية شمال دارفور، بقيادة المتمرد براق إسماعيل، الذي يُعد من أبرز عناصر المليشيا المنحدرين من قبيلة المحاميد.
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن هذا التحرك المفاجئ جاء على خلفية تصاعد التوترات والخلافات الداخلية بين براق إسماعيل وقيادات المليشيا في المنطقة، وسط تزايد الشكوك حول ولاء بعض قادة المحاور واتهامات متبادلة بالتقصير والفساد المالي والتمييز في توزيع الغنائم والإمداد.
ويُعد براق إسماعيل من الأسماء المثيرة للجدل داخل تشكيلات الدعم السريع، حيث ارتبط اسمه بعدد من الانتهاكات والاشتباكات الداخلية التي وقعت في السابق ضمن صفوف المليشيا نفسها، قبل أن يُمنح قيادة جزئية في منطقة الخوي. وتشير المعطيات إلى أن انسحابه لم يكن منسقًا مع القيادة العليا، ما يعكس اتساع دائرة الانفلات والانقسامات داخل هذا الكيان المسلح.
ويرى مراقبون أن الانسحاب من مدينة الخوي يُفقد المليشيا موقعًا استراتيجيًا كان يربط بين غرب كردفان وشمال دارفور، ويكشف في ذات الوقت عن هشاشة البنية التنظيمية لقيادة المليشيا، التي بدأت تفقد السيطرة على بعض المكونات الميدانية المنضوية تحتها.
ويُرجح أن يتسبب تحرك إسماعيل إلى كتم في مزيد من الارتباك داخل صفوف الدعم السريع، خاصة في ظل اشتداد الضغط العسكري على مواقعها في ولايات كردفان ودارفور، ما يعكس واقعًا متأزمًا في البنية القيادية للمليشيا التي تعاني أصلًا من نقص في الانضباط وتضارب الأوامر.
ويُنتظر أن تُحدث هذه الخطوة مزيدًا من التداعيات، لا سيما إذا ما تطورت إلى مواجهات بين الفصائل المختلفة داخل المليشيا نفسها، وهو سيناريو بات أكثر ترجيحًا مع تصاعد حدة النزاع على النفوذ والمكاسب داخل المعسكر المتمرد.