بورتسودان – عاجل نيوز
النيابة تصدّق بالإفراج بالضمان والفريق القانوني يشيد بالمهنية
أطلقت نيابة المعلوماتية بمدينة بورتسودان، صباح اليوم الإثنين، سراح الصحفي محمد عثمان الرضي،.
بعد اكتمال إجراءات التحري معه في البلاغ المقيد ضده من قِبل الفريق أول خالد حسن حسان، المدير العام لقوات الشرطة السودانية،
على خلفية مقال صحفي نشره الرضي مؤخرًا، تساءل فيه عن معايير اختيار ضباط الشرطة للمحطات الخارجية.
ترحيل مثير للجدل
وكان الرضي قد اعتُقل في مدينة القضارف الأسبوع الماضي، حيث باشرت النيابة هناك إجراءات أولية في البلاغ، إلا أنه تم لاحقًا ترحيله إلى بورتسودان،.
على بُعد أكثر من 720 كيلومترًا، رغم أن النيابة القضارف كانت قد وافقت مبدئيًا على إطلاق سراحه بالضمان.
وأثار قرار الترحيل انتقادات واسعة في الأوساط الصحفية والقانونية، وسط تساؤلات عمّا إذا كان الهدف من الإجراء هو العقوبة غير المباشرة، .
في ظل أن التحقيق الفعلي في بورتسودان لم يستغرق أكثر من دقائق، قبل أن تُصدق النيابة المختصة بالإفراج بالضمان.
الفريق القانوني يشكر النيابة
وفي تصريح صحفي، تقدم الفريق القانوني للدفاع عن الصحفي محمد عثمان الرضي بالشكر والتقدير لنيابة المعلوماتية ببورتسودان، مشيدًا بما وصفه بـ”السلوك المهني والمسؤول” في إدارة ملف البلاغ، حيث تم احترام الإجراءات القانونية، والتعامل بعدالة مع المتهم.
توجه رسمي لملاحقة الأقلام الناقدة؟
ويأتي هذا البلاغ ضمن سلسلة من البلاغات التي باشرها قادة مؤسسات حكومية بأنفسهم ضد صحفيين وكتاب رأي خلال الأشهر الماضية،
ما يعكس تصاعد التوتر بين أجهزة الدولة وبعض الأصوات الإعلامية الناقدة، ويفتح الباب مجددًا للنقاش حول حدود النقد الصحفي ومشروعية الملاحقة القانونية في قضايا الرأي العام.
قراءة أولية
ويرى مراقبون أن المعالجة التي تمّت في بورتسودان كانت الأفضل من حيث الإجراءات القانونية،.
لكنها فتحت الباب للتساؤل عن مبررات ترحيل الرضي لمسافة طويلة بينما كان بالإمكان استكمال التحري وإطلاق سراحه من القضارف دون تحميله وأسرته أعباء مادية ونفسية إضافية.
وكانت “عاجل نيوز” قد انفردت صباح اليوم بنشر تفاصيل ترحيل الصحفي الرضي، مؤكدة وصوله إلى بورتسودان وانتقاله مباشرة إلى النيابة المختصة، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بالضمان.