اعتقال نجل ناظر الرزيقات يفاقم الانقسام داخل الدعم السريع
اعتقال نجل ناظر الرزيقات يفاقم الانقسام داخل مليشيا الدعم السريع
عاجل نيوز
نُقل إلى سجن دقريس حيث يُحتجز سفيان بريمة.. والمفارقة في الصلاة خلف “المتمرد”
تشهد صفوف مليشيا الدعم السريع تصدعات متزايدة، بعد اعتقال نجل ناظر قبيلة الرزيقات، الزعيم الأهلي البارز مادبو، في مدينة الضعين، بتهمة التخابر مع الجيش السوداني، في خطوة أثارت استياءً قبليًا وشروخًا جديدة داخل التركيبة القبلية الداعمة للمليشيا.
وبحسب مصادر محلية موثوقة، فقد تم نقل المعتقل إلى سجن دقريس في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وهو ذات السجن الذي يُحتجز فيه سفيان بريمة، القيادي السابق في القوات المسلحة والذي انشق عنها وانضم لاحقًا إلى مليشيا الدعم السريع.
المفارقة المثيرة، بحسب روايات من داخل السجن، أن سفيان بريمة هو من يؤم السجناء في الصلاة داخل السجن، بمن فيهم الموقوفون الجدد الذين اعتُقلوا بتهم تتصل بالخيانة أو التواصل مع الجيش، مما يفتح الباب واسعًا للتساؤلات حول هشاشة الانتماءات داخل جسم المليشيا، وسرعة تغيّر المواقف وتحوُّل الحلفاء إلى خصوم والعكس.
ويُعد نجل الناظر مادبو شخصية ذات وزن اجتماعي في شرق دارفور، وسبق أن ارتبط اسمه بمساعٍ مجتمعية لحلحلة النزاعات الداخلية، ما جعل اعتقاله يُنظر إليه من قبل كثيرين على أنه تصعيد خطير ضد مكوّنات دارفور التقليدية، وتجاوز للمحرمات القبلية التي طالما حاولت المليشيا استرضاءها أو التحالف معها.
وتعكس هذه الحادثة، وفق محللين، تفشي الشكوك داخل القيادة الميدانية للدعم السريع، خاصة مع تزايد البلاغات حول تسرّب معلومات لمصلحة الجيش، واتهام عناصر داخل المليشيا بإقامة خطوط تواصل سرية مع القوات المسلحة أو التنسيق مع الإدارات الأهلية خارج السيطرة المباشرة لقادة الدعم السريع.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن احتجاز سفيان بريمة في ذات السجن مع عناصر تتهمهم المليشيا بالخيانة، قد يؤشر إلى تآكل المرجعيات الداخلية داخل المليشيا، وتحول السجن إلى نقطة التقاء للمتنازعين، في ظل فراغ قيادي وتخبط تنظيمي، خاصة بعد انهيار سلسلة من القيادات الميدانية في معارك الخرطوم والجزيرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب معركة الفاشر الحاسمة، ومع تصاعد التململ في المناطق التي كانت تُعتبر حاضنة اجتماعية للمليشيا، والتي بدأت تتعرض الآن إلى ممارسات قمعية من قادتها.