إبعاد مفاجئ للباشا طبيق من مجلس المليشيا واستبداله بالنويري
استبعاد الباشا طبيق من مجلس الدعم السريع يُفجر أزمة داخلية
عاجل نيوز
في خطوة مفاجئة، أقدمت قيادة مليشيا الدعم السريع على إقصاء مستشار قائدها الباشا طبيق من المجلس التأسيسي لما يُعرف بـ”حكومة تأسيس”، واستبداله بالقيادي حامد النويري، في خطوة أثارت استياءً واسعًا داخل أوساط المسيرية الزُرُق.
وبحسب مصدر مقرب من طبيق تحدث من العاصمة الأوغندية كمبالا، فإن القرار جاء بذريعة أن طبيق شغل سابقًا منصب وزير ولائي بحكومة الإنقاذ، ما يتعارض مع معايير المجلس التأسيسي الجديد الذي أعلنته المليشيا مؤخرًا. إلا أن المصدر وصف الإقصاء بأنه “تصفية داخلية تقف خلفها شخصيات نافذة أبرزها يوسف عزت الماهري وآخرون”.
وأشار المصدر إلى أن طبيق عبّر عن غضبه واستيائه الشديدين من هذا القرار، وذكّر المقرّبين منه بأن “قائد الدعم السريع نفسه، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كان جزءًا من نظام الإنقاذ”، في إشارة إلى التناقض في معايير الاختيار داخل المجلس.
وعقب القرار، نشر إعلام المليشيا مقاطع فيديو وصورًا قديمة تُظهر طبيق مشاركًا في مظاهرة مؤيدة لحكم الإنقاذ خلال ذكرى 30 يونيو، في محاولة لتبرير إبعاده عن صفوف القيادة.
الخطوة أثارت ردود فعل غاضبة من أبناء المسيرية الزرق، خاصة أن استبعاد طبيق يُنظر إليه كإقصاء لآخر الممثلين الحقيقيين لهم داخل منظومة الدعم السريع. وكانت قيادة نظارة المسيرية قد رفعت في وقت سابق خطابًا رسميًا إلى حميدتي تؤكد فيه أن حامد النويري لا يمثلهم، لكن ذلك لم يثنِ المليشيا عن تعيينه.
المصدر نفسه أكد أن طبيق يمر بوعكة صحية منذ أيام ويُرجح أن يغادر صفوف الدعم السريع قريبًا، لا سيما بعد سلسلة من الخلافات التنظيمية والتهميش المتعمّد.
الجدير بالذكر أن قيادات بارزة من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كانت قد تواصلت في وقت سابق مع الباشا طبيق لمحاولة إثناءه عن التعاون مع المليشيا، لكن الظروف حينها لم تكن مواتية لاتخاذ قرار القطيعة.
ويُنظر إلى استبدال طبيق بالنويري على أنه تصعيد خطير داخل المليشيا من شأنه تعميق الانقسامات الداخلية وتوسيع فجوة الثقة بينها وبين المكونات القبلية التي تحاول استقطابها سياسيًا.