عاجل نيوز
اعتبر الكاتب والسياسي السوداني حسن إسماعيل أن ما يُعرف بـ”الرباعية الدولية” المعنية بملف السودان، قد تحوّلت إلى عبء بحد ذاته، مؤكدًا أن مكوناتها تحتاج إلى “رباعية جديدة” لتوحيد رؤاها المتضاربة وتناقض أجنداتها في المنطقة.
وقال إسماعيل في مقال تحليلي إن فشل مسار الرباعية يعود إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها ما وصفه بـ”طفولة دونالد ترامب السياسية المتأخرة” وسعيه لجوائز وهمية على حساب شعوب المنطقة، إلى جانب الدور الأمريكي الملتبس والتاريخ الطويل لوزارة الخارجية الأمريكية في التآمر على السودان.
وأشار إلى أن أبو ظبي، التي تمثل إسرائيل في المشهد الإقليمي، تتعامل كمقاول تفكيك ضمن مشروع استراتيجي بعيد المدى، بينما تتخذ مصر موقفًا حذرًا تحكمه احتياجاتها الأمنية وظروفها الاقتصادية، في حين أن السعودية تخوض منافسة إقليمية ضد الإمارات حول النفوذ البحري.
وشدد إسماعيل على أن الرباعية لا تملك روشتة موحدة، بل تتنازع على التشخيص والعلاج، مضيفًا أن الجرح السوداني لا سبيل لشفائه إلا “بالأعشاب الوطنية”، أي عبر الإرادة الداخلية للشعب السوداني، داعيًا إلى تجاوز هذا الكيان المتضارب في الرؤية والمصلحة.
وفي مفارقة لافتة، اقترح إسماعيل أن يقود الزعيم الأهلي شيبة ضرار جهود التنسيق بين أطراف الرباعية لما يتمتع به من صدق وبُعد عن المصالح الخارجية، معلقًا بالقول: “شيبة ضرار أصدق من فولكر ويعلم من فقه درء المفاسد ما لا يعلمه الصارقيل الألماني”.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد أن فشل الرباعية دليل على عجز المعارضة السياسية في السودان عن تقديم أي مسار حقيقي لوقف الحرب، واصفًا أداءها بـ”الأفشل على الإطلاق”.