التفاصيل الكاملة | منزل مفخخ يهدد سكان حي الأندلس بود مدني
مخلفات حرب المليشيا تثير الذعر.. والأهالي يناشدون بنزع المتفجرات فورًا
أسامة الطيب
يعيش سكان حي الأندلس بمدينة ود مدني حالة من القلق والخوف، بعد اكتشاف منزل مهجور تحوّل إلى مخزن للأسلحة والمتفجرات، يُعتقد أنه كان يستخدم من قبل عناصر من مليشيا الدعم السريع إبان احتلالها للمدينة.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن المنزل الواقع جوار مسجد البرعي بالحي، كان يستخدمه الجنجويد لتخزين الذخيرة والصواريخ، قبل أن يقوموا بتفجيره والفرار منه لحظة اقتراب قوات الجيش السوداني من دخول المدينة. وأفاد أحد الشباب من سكان الحي بأنه دخل المنزل بعد هروب المليشيا، وتمكن من استخراج عدد من المقذوفات، قام لاحقًا بتسليمها لقيادة الفرقة الأولى مشاة.
وأوضح الشاهد أن فريقًا هندسيًا يتبع للفرقة زار الموقع بقيادة ضابط برتبة صول، وعاين الموقع، مؤكدًا وجود ثلاثة صواريخ من طراز 40 دليل لا تزال مدفونة تحت أنقاض المنزل. ومع ذلك، غادر الفريق دون تنفيذ عملية الإزالة، ولم يعد حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
وقد أعرب سكان الحي، الذين عادوا إلى منازلهم بعد رحلة نزوح طويلة، عن بالغ قلقهم من المخاطر المحدقة بأطفالهم وذويهم، خاصة بعد انفجار أحد المقذوفات سابقًا مما تسبب في إصابة شابين بجروح متفاوتة.
وناشد الأهالي قيادة الفرقة الأولى والأجهزة الأمنية في ولاية الجزيرة بالتدخل الفوري لنزع المتفجرات من المنزل، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل تهديدًا يوميًا لحياتهم، ويقوّض أمن واستقرار المجتمع المحلي.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على مخلفات الحرب الخطيرة التي خلفتها المليشيا في الأحياء السكنية، والتي باتت تمثل عبئًا أمنيًا وإنسانيًا على السلطات والمواطنين على حد سواء.