اشتباكات حدودية بين أوغندا وجنوب السودان
مواجهات في كاجو كيجي تسفر عن قتلى ونزوح آلاف المدنيين وسط توتر متصاعد
متابعات : عاجل نيوز
اشتباكات عنيفة بين أوغندا وجنوب السودان قرب كاجو كيجي
اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة، يوم الإثنين، بين قوات الجيش الأوغندي وقوات من جنوب السودان في منطقة كاجو كيجي بولاية الاستوائية الوسطى، .
الواقعة قرب الحدود المشتركة بين البلدين. وأكدت مصادر رسمية في جوبا يوم الثلاثاء، أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى من الجانبين .
وتسببت في موجة نزوح كبيرة للمدنيين نحو الأدغال والمراكز الدينية والمدارس المجاورة.
وبحسب شهود ومسؤولين محليين، فإن قوات خاصة أوغندية عبرت الحدود لدعم الحكومة المركزية في جوبا،
التي يقودها الرئيس سلفا كير، في خطوة أعادت إلى الأذهان تاريخ التدخلات العسكرية الأوغندية في الشأن الداخلي لجنوب السودان،
خاصة في مواجهة جماعات معارضة يتزعمها رياك مشار، الزعيم المنتمي إلى قومية النوير.
وأكدت قيادة الجيش في جنوب السودان أن ما وقع يُعد “تبادلًا لإطلاق النار بين جيشي جمهوريتين شقيقتين”، معلنة فتح تحقيق في ملابسات الاشتباك،.
في حين ذكرت مصادر دبلوماسية أن اتصالات مباشرة جرت بين قادة عسكريين من الجانبين بهدف احتواء الموقف ومنع تفاقم التصعيد.
خلفية: التدخل الأوغندي وتاريخ الصراع
تأتي هذه المواجهات في ظل خلفية تاريخية معقدة من العلاقات العسكرية المتشابكة بين أوغندا وجنوب السودان، .
حيث تدخلت كمبالا عسكريًا عام 2013 دعماً للرئيس كير بعد اندلاع النزاع المسلح بينه وبين نائبه آنذاك رياك مشار.
وقد خلّف ذلك الصراع نحو 400 ألف قتيل، قبل توقيع اتفاق سلام هش عام 2018.
غير أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في تنفيذ الاتفاق، وسط تصاعد التوترات الداخلية، وتهميش متزايد للمعارضة، ما يزيد من احتمالات العودة إلى الصراع العرقي.
اتهامات بنشر أسلحة محظورة
في تطور لافت، تواجه القوات الأوغندية اتهامات من جهات حقوقية باستخدام أسلحة غير تقليدية، مثل القنابل البرميلية المحشوة بمواد كيميائية،
ضد مناطق النوير شمال شرقي جنوب السودان، وهي مزاعم نفتها الحكومة الأوغندية بشدة، إلا أنها تزيد من حدة المخاوف حيال مستقبل الاستقرار في المنطقة الحدودية.