جلسة مجلس الأمن حول السودان تتحوّل إلى ساحة خلاف بسبب اعتراض روسي
جلسة مجلس الأمن حول السودان تشهد خلافًا بعد اعتراض روسي
عاجل نيوز
موسكو تهاجم مفوضية حقوق الإنسان والدنمارك وبريطانيا تتصديان دفاعًا عن الضحايا
تحوّلت جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين، لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، إلى ساحة مواجهة دبلوماسية حادة، بعدما اعترضت روسيا على مشاركة ممثل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بحجة أن المكتب “لا يملك ولاية قانونية للإحاطة بالمجلس”.
الاعتراض الروسي فجّر موجة انتقادات، قادتها كل من المملكة المتحدة والدنمارك، اللتين دافعتا بقوة عن دور المفوضية، مشيرتين إلى أنها تتواجد ميدانيًا في بورتسودان، وتملك قنوات اتصال نشطة مع منظمات المجتمع المدني والأطراف المتأثرة بالنزاع.
وأكد المندوبان البريطاني والدنماركي أن المجلس يحتاج إلى “معلومات موثوقة ومباشرة من مصادر مستقلة” لمساعدته في اتخاذ قرارات مسؤولة، خاصة في ظل اتساع رقعة الانتهاكات وتصاعد الأزمة الإنسانية في السودان.
وأشارا إلى أن المفوضية السامية سبق أن شاركت في ملفات نزاع مشابهة، وكانت مصدراً رئيساً للمعلومات الحقوقية الدقيقة، ولا يمكن تجاهل دورها في وقت تتفاقم فيه الأزمة السودانية.
الجلسة كشفت عمق الانقسام داخل مجلس الأمن حيال الملف السوداني، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الحسابات السياسية لبعض الدول باتت تعرقل المساعي الدولية لحماية المدنيين ووقف الجرائم الجارية على الأرض.
مراقبون اعتبروا أن الموقف الروسي ينسجم مع نمط من المواقف الدولية التي تسعى للحد من نفوذ آليات الرقابة الحقوقية، في حين ترى أطراف غربية أن تجاهل صوت الضحايا يغذّي الإفلات من العقاب، ويقوّض جهود الحل السلمي الشامل.