الإمارات تمنع عبور الطيران السوداني ومجلس السيادة يرد بإجراءات مماثلة
الإمارات تمنع رحلات الطيران السودانية والخرطوم ترد بإلغاء مماثل
عاجل نيوز
الإمارات تمنع عبور الطيران السوداني ومجلس السيادة يرد بإجراءات مماثلة
تصعيد جديد بين الخرطوم وأبوظبي عقب الكشف عن دعم إماراتي لمليشيات أجنبية في دارفور
عاجل نيوز – الأربعاء 6 أغسطس 2025
في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق، منعت السلطات الإماراتية اليوم الأربعاء 6 أغسطس 2025، شركات الطيران السودانية من استخدام أجوائها، وألغت جميع رحلاتها القادمة من بورتسودان إلى دبي، وعلى رأسها رحلات شركتي “تاركو” و”بدر”، دون توضيح رسمي للأسباب.
وأفادت مصادر ميدانية بأن ركاب طائرة “تاركو” التي كانت متجهة إلى دبي، أُعيدوا إلى صالة المغادرة بمطار بورتسودان بعد استكمال إجراءات الخروج، وتم إدخالهم مجددًا إلى البلاد، في مشهد أحدث حالة من التذمر والاستياء وسط الركاب والعاملين.
كما تم منع ركاب آخرين من دخول دبي رغم حيازتهم لتذاكر مؤكدة، ما عزز من التكهنات حول قرار سياسي يقف خلف هذا المنع، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من جانب السلطات الإماراتية، التي اكتفت بإرجاع القرار إلى “أسباب تشغيلية مؤقتة” بحسب مصادر مطار دبي.
في المقابل، تحرك مجلس السيادة السوداني بشكل عاجل، وأصدر توجيهات بإلغاء كافة الرحلات الجوية السودانية المتجهة إلى مطارات دولة الإمارات، في رد مباشر على القرار الإماراتي.
ويأتي هذا التطور في أعقاب أزمة دبلوماسية آخذة في التصاعد، بدأت بإعلان وزارة الخارجية السودانية عن ضبط مجموعة من المرتزقة الكولومبيين يقاتلون إلى جانب مليشيا الدعم السريع في الفاشر، بدعم مباشر من دولة الإمارات.
وسارعت وزارة الخارجية الإماراتية إلى نفي الاتهامات، ووصفت الحكومة السودانية بـ”سلطة بورتسودان”، معلنة رفضها الاعتراف بشرعية مؤسسات الدولة في السودان، وهو ما اعتبره مراقبون إعلانًا عمليًا لقطع العلاقات.
وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان التوتر السابق بين البلدين في مايو الماضي، حينما أعلنت الحكومة السودانية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات قبل أن تتراجع سريعًا،.
مما أدى لاحقًا إلى قيام أبوظبي بطرد طاقم القنصلية السودانية بعد احتجازهم والتحقيق معهم داخل مطار دبي، دون أن ترد الحكومة السودانية بخطوة مقابلة.
ورغم هذه التطورات، استمرت عمليات تصدير الذهب السوداني إلى الإمارات دون توقف، ما أثار انتقادات حادة للحكومة من جهات شعبية وحقوقية اتهمت السلطات بالصمت تجاه الإهانات الدبلوماسية.