دول داعمة للجيش تتسابق على فرص الاستثمار في المناطق المحررة
السعودية وتركيا وقطر تتجه لاستثمار واسع في مناطق سيطرة الجيش
آبهاب السر – عاجل نيوز
تشهد المناطق المحررة الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني تهافتًا متسارعًا من ثلاث دول إقليمية رئيسية هي السعودية وتركيا وقطر، .
في مؤشرات وصفها محللون بأنها تعكس قناعة واضحة بأن هذه المناطق قد تجاوزت فعليًا مرحلة الحرب ودخلت طور إعادة الإعمار والاستثمار الآمن.
فقد بدأت السعودية خطوات فعلية بالدخول في شراكات لإنتاج السكر، تلاها إعلان تركيا عن فتح فرع لبنك تركي في بورتسودان،.
مع خطة لاحقة لافتتاح فرع في الخرطوم، وقرار رسمي بعودة رحلات الطيران التركي.
أما قطر، فقد أعلنت رغبتها في تمويل مشاريع عاجلة ذات طابع تنموي مباشر في المناطق المستقرة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات ليست وليدة العاطفة، بل تنطلق من تقديرات استخباراتية دقيقة تؤكد أن تلك المناطق أصبحت خارج دائرة التهديد العسكري الفعلي، وأن الجيش يفرض سيطرة جوية وبرية فعالة.
كما تطرح هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كانت تلك الدول تمتلك معلومات تؤكد أن الحرب تتجه نحو نهايتها،.
أو أن ضغوطًا دولية تُمارس لحسم التمرد، أو ربما باتت بعض المناطق خارجة عن الحسابات الاستراتيجية كما حدث في جنوب السودان إبان الحرب الأهلية.
في السياق ذاته، شدد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في تصريحاته الأخيرة على أن الحرب ستستمر حتى القضاء على آخر متمرد، مؤكدًا أن الدولة ماضية في تحرير كل شبر من أرض السودان.
ويؤكد خبراء أن هذه اللحظة تفرض على مؤسسات الدولة التحرّك المتزامن في ثلاث مسارات: القتال، التفاوض، وإعادة الإعمار، دون ترك المجال لقيادات بيروقراطية لصياغة سياسات هشة في التعامل مع الدعم الدولي.
كما أن على الوفود التفاوضية التركيز على تقديم مشاريع واقعية قابلة للتنفيذ وجاذبة للدعم، مثل مشروع متكامل للصرف الصحي في العاصمة، بدلاً من تصورات غير عملية.
ويخلص التحليل إلى أن المرحلة تتطلب توظيف القوة الناعمة الحالية لتحسين ترسانة الجيش النوعية، وتأمين التمويل التنموي، والمضي قدمًا في فرض شروط السودان كدولة ذات سيادة تنتصر وتعيد البناء بالتوازي.