الاتحاد الأفريقي يحسم الجدل ويعترف بحكومة إدريس المدنية
الاتحاد الأفريقي يعترف بحكومة إدريس ويرفض حكومة الدعم السريع
عاجل نيوز – متابعات
رفض قاطع للحكومة الموازية ودعوة لرفع الحصار عن الفاشر فورًا
في موقف يُعد الأقوى منذ اندلاع الحرب السودانية، وضع الاتحاد الأفريقي حدًا لحالة الغموض بشأن الموقف الإقليمي من تطورات المشهد السياسي في السودان،.
بإعلانه الاعتراف بتعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا للوزراء،
وتأييده لتشكيل حكومة مدنية وفق خارطة الطريق التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في 8 فبراير 2025.
وفي بيان رسمي صدر مساء الخميس، دعا الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى دعم الحكومة المدنية الشرعية في السودان، مشددًا على رفضه التام لأي حكومة موازية.
في إشارة واضحة إلى الكيان الذي أعلنته قوى “تحالف تأسيس السودان” بقيادة قوات الدعم السريع، والذي وصفه البيان بأنه “محاولة لتفتيت السودان”.
كما جدد الاتحاد التزامه العميق بـ سيادة ووحدة الأراضي السودانية، مؤكدًا دعمه لجهود تحقيق السلام الشامل والاستقرار والتحول الديمقراطي، داعيًا إلى حوار سياسي شامل يضم كافة المكونات السودانية، .
واستئناف العملية السياسية تحت مظلة الاتحاد بالتنسيق مع الإيقاد والدول المجاورة.
وشدد البيان على ضرورة الإسراع في إعادة فتح مكتب الاتحاد الأفريقي بمدينة بورتسودان بطاقم مصغّر لمتابعة ترتيبات المرحلة الانتقالية ميدانيًا،
كما أعرب عن قلقه العميق حيال الكارثة الإنسانية في الفاشر،.
داعيًا قوات الدعم السريع إلى رفع الحصار فورًا والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
ودعا الاتحاد جميع المنظمات الإنسانية إلى تقديم مساعدات عاجلة، مطالبًا الأطراف المتحاربة بتوفير الممرات الآمنة لوصول تلك المساعدات،.
كما وجه مفوضية الاتحاد واللجنة الفرعية بتقديم دعم فوري للمتضررين من الصراع.
وفي لهجة حازمة، أعلن الاتحاد رفضه تعدد المبادرات المتنافسة حول الأزمة السودانية، داعيًا لعقد اجتماع موحّد تقوده الآلية الأفريقية والإيقاد بهدف توحيد الجهود الدولية والإقليمية.
كما طالب بإجراء زيارة عاجلة إلى السودان (بورتسودان والخرطوم) لمتابعة الوضع السياسي والإنساني.
البيان كذلك أشار إلى توجيهات بفتح تحقيق استخباراتي لتحديد الجهات الخارجية المتورطة في تأجيج النزاع السوداني، .
وتفعيل آلية العقوبات والردع الإقليمي بحقها، في خطوة تمثل بداية تحرك دولي منسق ضد التدخلات الأجنبية المزعزعة للاستقرار.
واختتم الاتحاد بيانه بتجديد التأكيد على أن الحل العسكري غير مستدام، وأن الطريق الوحيد للسلام يمر عبر الحوار الوطني والديمقراطية والاحتكام للمؤسسات،.
داعيًا لاحترام المواثيق القارية، وفي مقدمتها الميثاق التأسيسي، وميثاق الديمقراطية، وبروتوكول مجلس السلم والأمن.