كامل إدريس يعترف بوجود الطابور الخامس: فهل يتحرك؟
كامل إدريس يقر بوجود طابور خامس داخل الدولة السودانية
الخرطوم – عاجل نيوز – تحليل خاص
في تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس خلال مؤتمره الصحفي بالعاصمة المصرية القاهرة، طرح الكاتب والمحلل السياسي د. نادر العبيد تساؤلات حادة حول جدية الحكومة في مواجهة التحديات الداخلية، لا سيما ما أسماه بـ”الطابور الخامس” الذي قال إدريس إنه يعوق أداء الدولة.
الاعتراف العلني الذي أدلى به إدريس، حول وجود قوى داخلية تعمل ضد استقرار الجهاز التنفيذي، أعاد إلى الأذهان تحذيرات سابقة أطلقها الفريق ياسر العطا، عضو مجلس السيادة السابق، لكن دون امتلاك أدوات تنفيذية لمعالجة الظاهرة، بعكس ما يتمتع به رئيس الوزراء حاليًا من صلاحيات.
وكتب د. نادر العبيد
“حين يعترف رئيس الوزراء علنًا بوجود طابور يعيق الدولة، فإن السكوت أو الاكتفاء بالشكوى لا يبرَّر، بل يصبح تقصيرًا عن معالجة الخلل بالأدوات المتاحة، ومن أولها الحسم الإداري والتنفيذي.”
وفيما يخص تقييم الأداء الحكومي، أشار العبيد إلى تعهد رئيس الوزراء بإقالة أي وزير لا يحقق نتائج ملموسة خلال 3 أشهر. إلا أن المفارقة – بحسب العبيد – تكمن في استمرار الصمت حول غياب وزير الصحة المعيّن د. المعز بخيت.
لأكثر من شهرين، بسبب حادث أعلن عنه في منشور شخصي، دون أن تصدر الحكومة بيانًا رسميًا أو تسمي بديله، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات صحية جسيمة.
كما أشار إدريس، في ذات المؤتمر، إلى أن أحد وزرائه – دون أن يسميه – يحمل الجنسية الإماراتية، وهو أمر أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، .
لا سيما أن المعايير الوطنية كانت تُشدد على ضرورة انتماء الوزراء حصريًا للسودان. ومع ذلك، اكتفى إدريس بالتلميح إلى “نية تبديله” دون تحديد إطار زمني.
يختم د. نادر العبيد مقاله برسالة مباشرة:
“لقد حظيتَ بقبول شعبي مقدر، لكن الوضع لا يحتمل مزيدًا من التردد. معاناة السودانيين تتفاقم، والصبر يوشك أن ينفد.
إن بين يديك سلطة الفعل، فلا تستهلك ما تبقى من الثقة بالتأجيل والوعود.”
وتعكس هذه القراءة حجم الترقب الشعبي لأداء الحكومة، ومدى حاجة الشارع السوداني لرؤية فعلية وحاسمة، خاصة في ظل ما وصفه الكاتب بـ”مواريث الحرب” و”فواتير العدوان” التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن على حد سواء.