من الترسانة إلى الانهيار.. أين ذهب سلاح التمرد؟
القوة الهائلة للدعم السريع.. وكيف حسمها الجيش السوداني
الخرطوم – عاجل نيوز
على مدى أشهر، روجت مليشيا الدعم السريع لامتلاكها واحدة من أضخم الترسانات العسكرية في تاريخ التمرد العالمي، وسط مقارنات تاريخية بوصفها أقوى من جيش المتمرد الفرنسي جوني تاب سون قبل 132 عامًا، الذي قاد أكبر جيش تمرد في العالم آنذاك.
تشير تقارير إلى أن الدعم السريع كان يمتلك ما يقارب 10 آلاف مركبة كروزر وتوندرا مسلحة، و86 مدرعة من طرازات مختلفة، وأكثر من 800 قطعة مدفعية ثنائية و1200 رباعية، إضافة إلى 1600 راجمة روسية حديثة، و6000 رشاش دوشكا، وملايين قطع السلاح الخفيف، فضلاً عن عشرات آلاف الأطنان من الذخائر بمختلف المديات.
اقتصاديًا، تحدثت المصادر عن امتلاك المليشيا احتياطات مالية هائلة بلغت 36 مليار دولار، و48 تريليون جنيه سوداني، إلى جانب 240 طنًا من الذهب .
ومخزون غذائي ضخم يشمل مئات آلاف الأطنان من المواد الغذائية، وقطعان ماشية بعشرات الآلاف. كما كانت تدير 65 شركة حول العالم وتمتلك آلاف أجهزة التشويش والاتصالات المتطورة.
لكن المفاجأة التي قلبت الموازين جاءت عندما تمكن الجيش السوداني، خلال ستة أيام فقط، من إحداث اختراقات حاسمة، وسط انهيار سريع لقوات الدعم السريع رغم ترسانتها الضخمة.
المتحدث باسم الجيش الأمريكي، في تصريح لافت، أشاد بأداء الجيش السوداني، مؤكدًا أن ما حققه في أقل من أسبوع فاق ما أنجزه الجيش الأمريكي في أفغانستان والصومال خلال عقود.
وأضاف: “يجب أن تدرّس هذه المعركة في كليات الحرب حول العالم”، داعيًا إلى توثيقها كحدث عسكري استثنائي.
ويرى مراقبون أن ما جرى يعكس الفارق بين امتلاك السلاح وبين القدرة على إدارة المعركة باحترافية ومهنية، حيث برهن الجيش السوداني على كفاءته العالية، وعزيمته في الدفاع عن السيادة الوطنية، ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الانتصارات السودانية.
النصر، كما يؤكد قادة الجيش، لم يكن مجرد إنجاز ميداني، بل رسالة سياسية وعسكرية للعالم بأن السودان قادر على حماية أرضه، مهما بلغ حجم التحديات أو الترسانات التي تواجهه.