ادق التفاصيل | لقاء سرّي على ضفاف زيورخ: البرهان ومستشار ترامب يبحثان تفكيك الدعم السريع ووقف الحرب
البرهان ومستشار ترامب يناقشان تفكيك الدعم السريع
زيورخ – عطاف محمد مختار – عاجل نيوز
في تطور سياسي لافت، شهدت مدينة زيورخ السويسرية، الإثنين الماضي، لقاءً رفيع المستوى بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، بوساطة قطرية، وسط تكتم رسمي من الجانبين.
وساطة قطرية ورحلة غامضة
بحسب مصادر متطابقة، جاءت الدعوة من الحكومة الأمريكية، وتم اختيار أحد المنتجعات المطلة على بحيرة زيورخ كمكان للقاء.
وتتبع باحثون مختصون في مراقبة الطيران مسار طائرة قطرية خاصة من طراز Airbus ACJ-319 تحمل التسجيل A7-MHH، أقلعت من زيورخ وهبطت في بورتسودان قبل أن تعود مباشرة إلى سويسرا، وهي طائرة دأبت على نقل البرهان في رحلات خارجية.
رسائل أمريكية لتغيير النهج
أكدت مصادر في واشنطن أن اللقاء جاء ضمن توجه أمريكي جديد يبتعد عن السياسات السابقة، خاصة تلك التي ارتبطت بمساعدة وزيرة الخارجية السابقة للشؤون الأفريقية مولي فيي، والتي اتُّهمت بتعقيد العلاقات مع الخرطوم.
وركّز بولس على أهمية التحول الديمقراطي وفق مطالب ثورة ديسمبر، مع استبعاد أي شخصيات تواجه تهماً جنائية دولية.
البرهان: لا مستقبل للدعم السريع
من جانبه، شدد البرهان على موقف الحكومة السودانية الرافض لوجود ميليشيا الدعم السريع، مؤكداً ضرورة تفكيكها وتسريح عناصرها ومحاكمة قادتها،
ووقف التدخلات الخارجية، خصوصاً من الإمارات. كما أبلغ بولس أن وقف الحرب مشروط بإنهاء الحصار على مدينة الفاشر ووقف الهجمات في جنوب كردفان.
أبعاد أمنية وإقليمية
أوضح بولس أن واشنطن تسعى لتعزيز التعاون مع السودان في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي .
خاصة في منطقة البحر الأحمر، مشدداً على أن اجتماعات “الرباعية” هدفها التشاور وليس فرض حلول خارجية، مع التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تكون سودانية خالصة.
ملف الدعم السريع على طاولة الكونغرس
يتزامن اللقاء مع تحركات داخل الكونغرس الأمريكي لتصنيف ميليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، وسط توقعات بتصعيد الملف إلى الأمم المتحدة إذا استمرت في رفض وقف القتال.
غياب الدعم السريع عن المشهد
كشفت مصادر أن الميليشيا لم تُدعَ لأي مناقشات، سواء مع الجانب الأمريكي أو السوداني، فيما تتواصل معاناة المدنيين في الفاشر تحت القصف والحصار، وسط آمال بأن تسهم هذه المباحثات في فتح نافذة جديدة نحو السلام وإنهاء الصراع المستمر.