إبرة البرهان البطيئة تثقب جدار السياسة الخارجية الأمريكية وتتفاوض من موقع قوة.
تحركات مدروسة وتوقيت سياسي دقيق أربكا مجموعة حمدوك وأضعفا موقف الحكومة الموازية
بشير يعقوب
• إدانة الامريكان للدعم السريع هي إدانة للامارات ومجموعة حمدوك ورفض للحكومة الموازية.
• ما أثار غضب وإستياء مجموعة حمدوك المسماة صمود فيما يتعلق بلقاء مستشار الرئيس الامريكي ترامب والرئيس البرهان هو أنهم لم يكونوا بحجم الحدث ولا يملكون قدرات سياسية حقيقية تمكنهم من تحليل وإستنباط هذه النتيجة لأنهم أخطأوا بقبولهم أن يكونوا ( كوتة مضمونة ومدجنة ) داخل السلة الأماراتية التي هي مرفوضة لدى الرأي العام الامريكي .
• لعب البرهان سياسة دولية خطيرة لا تليق إلا بمن يقاتلون في الميدان عمليا ، ويعكس توقيت موافقة البرهان على لقاء مخلص بولس إلا بعد ان تأكد من أن اليد الأمارات الثقيلة التي أغلقت مبادرة الرباعية قد تم سحبها بناء على طلبه ، وثم أن أخطاء حمدوك ومجموعته التي لا تنتهي بلغت حد أن ( عشموا ) في نجاح الحكومة الموازية في نيالا التي يعاني سكانها من وباء الكوليرا والمجاعة .
• والاسوأ من كل ذلك أن تصريح مستشار الحكومة الامريكية الذي أدان ميليشيا الدعم السريع وندد بانتهاكاتها ضد الأهالي المدنيين في كردفان ودارفور هي في حد ذاتها إدانة مباشرة للامارات ومجموعة صمود نفسها ، ولمن يفهم في السياسة الخارجية الامريكية نقول أن واشنطن لا تراهن على الديوك الهزيلة ممعوطة الريش وانما على الثيران القوية التي تسدد طعناتها للعدو في مقتل .