عاجل نيوز
الثقة بين القيادة والشعب مقايضة، فإذا لم تثق القيادة في وعي شعبها فلن يثق بها. ومن هنا تأتي الدعوة لمصارحة السودانيين بشأن ما يدور في المحادثات مع الولايات المتحدة، .
خاصة وأن الورقة الأمريكية تنظر إلى الأزمة باعتبارها صراعًا بين جنرالين على السلطة، متجاهلة جرائم مليشيا الجنجويد وأحلافها بحق المدنيين.
الاكتفاء بالقول “لا دور للجنجويد في السلطة” لا يكفي، فالشعب نفسه لن يقبل لهم أو لأحلافهم أي موقع، ويجب أن ينال المجرمون جزاءهم وأن تُرد الحقوق كاملة لأصحابها.
أي محادثات مع واشنطن ينبغي أن تكون علنية، وأن تقوم على الاعتراف بشرعية الحكومة والتعامل معها على هذا الأساس، واعتبار الخارجين عليها متمردين يخضعون للقانون على ما ارتكبوه من نهب وجرائم اغتصاب وقتل وتعذيب.
التغريدة الأخيرة للمبعوث الأمريكي مسعد بولص تحمل محاولة لإعادة تأهيل المليشيا وإدماجها من جديد، ويكفي التوقف عند كلمة “يزعم” لفهم مغزاها.
مغادرة مواقع المواجهة قبل حسم المعركة تشبه تخلي الرماة عن موقعهم في أوج القتال، وهو ما لا يمكن القبول به إذا أريد للوطن أن ينتصر.
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.