د . نادر العبيد يكتب: فارس النور.. فأرة في الظلام وزيف الطاووسية
فارس النور أم فأرة في الظلام؟ د. نادر العبيد يكشف الحقيقة
نادر العبيد — عاجل نيوز
ليس “فارساً للنور” بل “فأرة في الظلام”
مثله لا يخفضه زي متواضع، ومثلك لن ترفعه الطاووسية من مستنقع القذر.
فأرة الظلام المسماة “فارس النور” أدنى من أن تُقارن حتى بومضة ضوء، بقدر ما بين مجرتي الطريق اللبني وأندروميدا. وهي الفأرة تتخفى بعباءة الليل وتفزعها خطى القطط، تمامًا كما يفزع أمثاله من مواجهة الحقيقة.
زيف الشعارات وعبث التمثيل
ذلك الفأر المارق الذي تاجر بمأساة الأطفال المشردين وقضى ليلة بين أسمالهم الرثة لينال مليون درهم إماراتي، هل عاد ليستبدل حتى ملابسهم البالية من “وارد دبي”؟ أم أن التمثيلية السمجة لم تتجاوز حدود الاستعراض الإعلامي؟
وقار التاريخ مقابل ابتذال الطاووسية
وقف الرئيس مهيبًا أمام تمثال أبادماك، مستلهمًا من تاريخ الأجداد زادًا للحاضر، فيما يمضي البرهان بجيشه نحو سحق المليشيات ومن والاهم من المنبتين والصعاليك.
تلك وقفة رجل دولة يقاتل بكامل الأهلية وتمام الوطنية. أما “فأر الظلام” فلا يدرك معنى الوطنية، ولا يعرف من التاريخ إلا أوهام البطولة المزيفة، كما لا يفقه أن الشرف لا يُقاس بالزي ولا بالمظهر.
غياب القيم الوطنية
طبيعي أن يغيب عن مثله حديث الرسول ﷺ: “رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ تَنْبُو عنه أَعْيُنُ الناسِ، لو أقسم على الله لأبرّه.”
وطبيعي أيضًا أن يعجز عن فهم لامية أبي العلاء:
وإنْ كان في لُبسِ الفتى شرَفٌ له
فما السّيفُ إلاّ غِمْدُه والحمائل
أصمت أيها الفأر الظلامي، فأنت أدنى قامة وأخفض هامة من شسع نعل عالم الآثار. لا يخفضه زي متواضع، ولن ترفعك الطاووسية الزائفة مهما تشدقت بالشعارات أو لبست أثوابًا براقة.