بسبب العنصرية.. مليشيا آل دقلو ترفض علاج جرحى حركة الطاهر حجر وتمنع إجلاءهم إلى تشاد
مليشيا آل دقلو ترفض علاج مقاتلي الطاهر حجر وتمنع نقلهم للعلاج خارج دارفور
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد جديد يعكس عمق التناقضات والصراعات الداخلية وسط المليشيات المتحالفة مع آل دقلو، برزت واقعة مؤلمة بمدينة الفاشر ثم امتدت إلى كتم وأبو قمرة.
حيث رفضت مليشيا آل دقلو علاج أكثر من خمسين جريحًا يتبعون لحركة المتمرد الطاهر حجر، رغم أنهم يقاتلون إلى جانبها في صفوف التمرد.
الجرحى الذين أصيبوا خلال المعارك الأخيرة في الفاشر تم إخلاؤهم نحو مستشفى كتم، لكنهم فوجئوا برفض صريح لتلقي العلاج.
وبحسب مصادر موثوقة، قيل لهم بالحرف الواحد: “نحن ما قادرين نعالج أولادنا، نعالجكم إنتو؟”، في تعبير فج عن التمييز العنصري داخل المليشيا.
تفاصيل الحادثة:
بعد رفض استقبالهم في كتم، نُقل الجرحى نحو منطقة أبو قمرة أملاً في الحصول على العلاج المناسب، غير أن ضعف الإمكانات الطبية هناك جعل وضعهم يزداد سوءًا. ومع تدهور حالتهم، تقرر إجلاؤهم إلى تشاد لطلب المساعدة الطبية، وهو الخيار الأخير المتاح أمامهم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت عند خروجهم باتجاه الحدود، إذ اعترضتهم قوات تابعة لمليشيا آل دقلو بقيادة المتمرد حنفي، وقامت بمصادرة العربات التي تقل الجرحى، بحجة أنها “تتبع للمليشيا”، وأمرتهم بالذهاب عبر المواصلات العامة، في خطوة وُصفت بالقاسية وغير الإنسانية.
الدلالات والمعاني:
هذه الحادثة ليست استثناءً، بل تؤكد حقيقة الانقسامات العميقة وسط معسكر التمرد، حيث يتم التعامل مع المجموعات المقاتلة وفق معايير عنصرية وإقصائية. فبينما تُرفع شعارات وحدة الصف ضد الجيش السوداني، الواقع الميداني يكشف أن مليشيا آل دقلو لا تتردد في التخلي عن حلفائها
في المحصلة، تكشف حادثة رفض مليشيا آل دقلو علاج جرحى حركة الطاهر حجر، ثم مصادرة وسائل نقلهم بالقوة، عن الوجه الحقيقي لتحالفات التمرد في دارفور. فهي تحالفات هشة ومبنية على استغلال مرحلي، وليست على أسس شراكة أو وحدة هدف.
وما جرى يبرهن أن هذه المليشيا لا ترى في حلفائها سوى وقودٍ لمعاركها، سرعان ما تتخلى عنهم متى ما أصيبوا أو عجزوا عن القتال.
إنها رسالة بالغة الدلالة لبقية المجموعات المسلحة التي ما زالت تقاتل إلى جانب آل دقلو، بأن المصير ذاته ينتظرها عاجلاً أم آجلاً. .
كما أن الحادثة تعزز من قناعة قطاعات واسعة من السودانيين بأن هذه المليشيات، مهما حاولت الترويج لنفسها كـ”قوة سياسية وعسكرية”، فإنها في الواقع محكومة بعقلية الغنيمة والتمييز والأنانية، ولا تمتلك مقومات البقاء أو بناء مشروع جامع.
وبذلك، يصبح رفض علاج هؤلاء الجرحى أكثر من مجرد انتهاك إنساني، بل مؤشرًا واضحًا على بداية تصدّع الجبهة الداخلية للتمرد، وتآكل روابطه من الداخل، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى إضعافه وتفككه في مواجهة الجيش والشعب السوداني.