تقرير خاص – عاجل نيوز
مصادر تنفي اعتقال رئيس المؤتمر الوطني وتكشف خفايا الحملة
تداولت وسائط إعلامية خلال الساعات الماضية أنباء عن محاولة انقلابية قيل إنها كانت في مراحلها الأخيرة، وزعمت تلك الروايات أن السلطات الأمنية اعتقلت مولانا أحمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف، بتهمة تورط حزبه مع ضباط تمت إحالتهم للتقاعد في الأيام الماضية.
غير أن هذه الأنباء سرعان ما جرى تفنيدها عبر مصادر قريبة من هارون، أكدت أنه بخير ويمارس نشاطه السياسي بصورة اعتيادية، وأن ما نُشر لا يعدو كونه إشاعات مصدرها الغرف الإعلامية التابعة لمليشيا الدعم السريع وحلفائها في “تحالف صمود وتأسيس”.
الكاتب عبد الحميد علّق على هذه المزاعم قائلاً إن من يبحثون عن شماعة للتضييق على الإسلاميين في السودان عليهم أن يكونوا أكثر ذكاءً في حبك الشائعات،.
مشيرًا إلى أن قادة وقواعد المؤتمر الوطني أكثر وعيًا بمجرى الأحداث، وأن عهد الانقلابات العسكرية قد ولّى بلا رجعة.
وأضاف أن الأجهزة العسكرية والأمنية وحدها تملك الإجابة على أسباب اعتقال اللواء بكراوي والمجموعة المرتبطة به، وأن تضخيم الشائعات لا يغيّر من الوقائع شيئًا.
في السياق نفسه، كتب هشام عباس مؤكداً أن كل ما يُثار حول اعتقال هارون لا أساس له من الصحة، وأن الأخير يواصل عمله في التعبئة والاستنفار وتقديم السند الشعبي للجيش السوداني في حرب الكرامة.
وأشارت ذات المصادر إلى أن المؤتمر الوطني يدرك أن مواقفه المؤيدة للقوات المسلحة تجعله هدفًا مباشراً لحملات التشويه والإشاعات، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن تلك الحملات لن تنال من وحدة الحزب أو مناصريه.
وبحسب مراقبين، فإن تكرار بث هذه الأخبار يأتي في إطار محاولات لإرباك الساحة السياسية وإحداث شرخ في الصف الوطني المؤيد للجيش، إلا أن وعي الشارع السوداني أفشل هذه المساعي وأعادها إلى دائرة “الهلاويس الإعلامية” التي لا تصمد أمام الحقائق.
لتظل الحقيقة واضحة: أحمد هارون حاضر في المشهد السياسي، والمؤتمر الوطني ماضٍ في دعمه للجيش، فيما بقيت إشاعة “الانقلاب” مجرد فقاعات في فضاء الإعلام المعادي.