بعد 40 عاما من حمل السلاح ياسر عرمان: الكفاح السلمي طريق السلام في السودان بعد حرب 15 أبريل
ياسر عرمان: الكفاح السلمي طريق السلام بعد حرب 15 أبريل
الخرطوم – متابعات — عاجل نيوز
ورقة في مؤتمر السلام العالمي الخامس بفنلندا تكشف التحديات والكارثة الإنسانية في السودان
قال القيادي في تحالف صمود، ياسر عرمان، خلال تقديم ورقة حول حرب 15 أبريل والتحديات أمام السلام العادل في السودان، بمؤتمر السلام العالمي الخامس في أوسيكوبانكي بفنلندا،
إنه لم يعد يؤمن بالكفاح المسلح لتحقيق الأهداف السياسية، بل أصبح يعتقد أن الكفاح السلمي الجماهيري غير العنيف هو الطريق الأنجع لتحقيق هذه الأهداف.
وأضاف عرمان أنه تعلم الكثير من تجاربه في الحرب، ويلتزم اليوم مع زملائه في التيار الثوري الديمقراطي للحركة الشعبية (SPLM-RDC) وتحالف القوى الثورية الديمقراطية (صمود) بوسائل النضال السلمي لتحقيق العدالة والتغيير السياسي في السودان.
حرب 15 أبريل بدأت من المركز
وأشار إلى أن حرب أبريل لم تكن حادثة عابرة، بل هي استمرار لتاريخ طويل من النزاعات منذ أغسطس 1955، امتدت من جنوب السودان إلى النيل الأزرق وجبال النوبة وشرق السودان ودارفور، .
إلا أن الاختلاف الجوهري في حرب أبريل أنها اندلعت من المركز، مما يطرح أسئلة جديدة عن جذور المشكلة السودانية والحاجة لمشروع وطني ديمقراطي قادر على معالجة التنوع التاريخي والاجتماعي وبناء دولة مدنية حديثة قائمة على المواطنة بلا تمييز.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
وأكد عرمان أن السودان يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم حالياً، حيث يبلغ عدد النازحين واللاجئين نحو 15 مليون شخص،.
ونحو نصف مليون قتيل وجريح ومفقود، وتفوق هذه الأعداد مجموع ما شهدته أوكرانيا وغزة.
وأضاف أن الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات خلّفت دمارًا هائلاً في البنية التحتية، بما في ذلك المؤسسات الصحية والتعليمية،.
ونقصًا حادًا في الغذاء والدواء، كما دمّرت النسيج الاجتماعي وأشعلت الكراهية بين المكونات المختلفة.
دعوة لوقف إنساني شامل وإشراك المدنيين
ودعا عرمان إلى وقف إنساني طويل لإطلاق النار يفتح الممرات الإنسانية ويحمي المدنيين، ويضع بعثة مراقبة على الأرض،.
مشددًا على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون مدخلاً نحو السلام، وجزءًا من خطة شاملة لحل الكارثة الإنسانية والسياسية كحزمة واحدة.
وأوضح أن السودان يحتاج إلى صيغة جديدة لمعالجة المظالم التاريخية وإنهاء التهميش بكافة أشكاله،.
بما يشمل النوع الاجتماعي، مشيرًا إلى ضرورة البدء بمعالجة قضايا الحكم والديمقراطية والعدالة والمواطنة في المركز نفسه، حيث بدأت الحرب.
وأكد عرمان أن إشراك السودانيين أنفسهم في تحديد مستقبل بلادهم أمر أساسي لنجاح أي مبادرة سلام،.
مضيفًا أن السلام المستدام والديمقراطية الحقيقية لا يمكن بناؤهما دون مشاركة أصحاب المصلحة المدنيين منذ البداية، لضمان شرعية العملية في أعين الشعب السوداني.