نزار الشهيد.. طبيب وتمريضي يُفضل الجهاد على الراحة
نزار الشهيد يتخلى عن الراحة والعمل لخدمة وطنه في الحرب
متابعات – عاجل نيوز
يُعد نزار، الطالب المتميز بكلية الطب جامعة كسلا في قسم التمريض العالي، نموذجًا فريدًا للتفاني في خدمة وطنه. فقد فتحت له جميع المستشفيات الخاصة والعامة أبوابها بلا تردد، وعُرضت عليه فرص عمل في منظمات أممية براتب مجزٍ، لكنه اختار مسارًا مختلفًا: الجهاد والقتال من أجل وطنه.
رغم امتلاكه شهادات امتياز وخبرات دولية وعقود عمل خارجية عديدة، ظل نزار يتساءل مع نفسه دائمًا: “لماذا يقاتل وعن ماذا يبحث؟”. ولم يكن هذا التساؤل مجرد كلمات، بل فعلًا تجلّى في كل خطواته.
فقد تطوع للعمل في مركز غسيل الكلى، وترك سريره في البيت، وفضل أن يلتحف الأرض عند العودة إلى منزله في السواقي الجنوبية، مكتفيًا بما يراه راحةً له في رقاد الأرض.
تجلّى التفاني الوطني في مسيرته الأخيرة، حين أخذ إجازته السنوية من العمل وتوجه بقافلة صحية إلى مدينة الأبيض في 13 أغسطس، مستعدًا لخدمة الناس في مناطق النزاع، ليستشهد بعد سبعة أيام من وصوله.
لم تتوقف مبادرة نزار عند حدود العمل الصحي فقط، فقد خرج منذ اندلاع الحرب في أول شهر من كسلا إلى كرري، مجاهدًا دفاعًا عن وطنه، مجسدًا روح التضحية والإخلاص التي يصعب إيجاد مثيل لها.
نزار الشهيد، برغم كل الفرص المتاحة أمامه، اختار أن يكون صوتًا للجهاد والخدمة الإنسانية في آن واحد، ليترك أثرًا خالدًا في وجدان كل من عرفه. لله درك يا نزار، إنا لله وإنا إليه راجعون.