عاجل نيوز
عاجل نيوز

طفولة محمد بن زايد… الجذور الخفية لعدائه للإسلاميين

طفولة محمد بن زايد سر عدائه للإسلاميين

 

 

 

أنيس منصور _ عاجل نيوز

 

العقد النفسية التي تحولت إلى مشروع سياسي يفسر علاقته بالصهاينة

يتساءل كثير من المراقبين عن السر وراء العداء الشرس الذي يكنّه ولي عهد أبوظبي السابق والحاكم الفعلي للإمارات، محمد بن زايد، تجاه الإسلاميين، وعن دوافع اندفاعه غير المسبوق نحو التحالف مع إسرائيل.

للإجابة، لا بد من العودة إلى جذور الطفولة التي رسمت ملامح شخصيته.

نشأ محمد بن زايد في بيئة حاول والده أن يربطها بالقيم الإسلامية، حيث كان أستاذه المباشر أحد رموز الفكر الإخواني، الدكتور عز الدين إبراهيم.

كان من المفترض أن يتشبع بالمعاني التي تنشر التواضع وروح الجماعة وخفض الجناح، لكن مسار شخصيته اتخذ منحى آخر.

منذ سنواته الأولى، برزت عليه نزعة مفرطة في حب السيطرة والتفرد بالرأي. كان سريع الغضب، متعاليًا على أقرانه وإخوته، لا يقبل أن يُملى عليه أمر.

ومع مرور الوقت تحوّلت هذه النزعة إلى عقدة عميقة: رفض أي سلطة أو قيم أعلى من ذاته، واعتبر أن المرجعية الإسلامية تمثل قيدًا على طموحه ومكانته.

من هنا بدأ عداؤه المبكر للإسلاميين. فوجودهم في محيطه كان يفضح تناقضاته، ويذكّره أنه مجرد “نبت شاذ” عن قيم الجماعة.

ومع تراكم السنين، تحولت هذه العقدة الشخصية إلى مشروع سياسي شامل يقوم على سحق كل التيارات الإسلامية أينما وجدت.

انعكس هذا المشروع في تدخلاته المباشرة في مصر وليبيا واليمن والسودان وتونس، حيث دعم الانقلابات والحروب الداخلية، معتبرًا أن كل انتعاش للإسلاميين يهدد صورته كـ”الرجل الأول” عربيًا.

ومع شعوره بأن الإسلاميين يقفون حجر عثرة أمام مشروعه السلطوي، وجد في إسرائيل الحليف الأمثل الذي يشاركه الخوف ذاته من “الفكرة الإسلامية”.

اليوم، يمكن القول إن عداء محمد بن زايد للإسلاميين ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو نتاج مسار نفسي طويل بدأ في الطفولة، ليتحول لاحقًا إلى عقيدة سياسية قائمة على العداء الوجودي والارتماء في أحضان الصهاينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.