السودان والإمارات: من حرب المرتزقة إلى الموانئ والقرن الأفريقي
السودان يكشف دور الإمارات في دعم المليشيات والموانئ
مكاوي الملك _ عاجل نيوز
الخرطوم تكشف شبكات الدعم الخارجي للمليشيات وتحول المعركة إلى البحر الأحمر
يشهد السودان تحوّلًا نوعيًا في معركته ضد المليشيات ومرتزقة وعيال زايد، حيث تجاوزت المواجهة الداخلية حدود البلاد إلى ممرات بحرية وموانئ دولية، لتفضح الدور الإماراتي في تمويل وتسليح المتمردين وفتح خطوط دعم خارجي لهم.
زيارة استباقية وتحذير دبلوماسي
زيارة مدير المخابرات السودانية، الفريق أول أحمد مفضل، إلى مقديشو، حملت رسالة واضحة من الفريق أول البرهان للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، .
مفادها أن منطقة بونتلاند أصبحت منصة خلفية لتمرير الأسلحة والمرتزقة إلى السودان تحت غطاء إماراتي، مستغلة موانئ بوصاصو ومطاراتها كجزء من شبكة تهدد استقرار السودان والقرن الأفريقي.
رد الإمارات وتداعياته الاستراتيجية
لم يمض أسبوع على الزيارة السودانية حتى تحركت أبوظبي عبر إرسال شخبوط بن نهيان إلى مقديشو لمحاولة امتصاص وقع الرسالة وتعزيز نفوذها.
لكن تحركات الإمارات لم تحقق أهدافها، بل ارتدت عليها مباشرة بعد فشل المليشيات في الحسم الميداني، وانكشاف خطوط الدعم الخارجي دوليًا،
مع تزايد القيود على شحنات السودان وتأثير الحظر على موانئ الإمارات، حيث اضطرت ناقلة (بولا – سويزماكس) لتغيير مسارها إلى سنغافورة بعد منعها من الرسو في الفجيرة، ما كشف هشاشة نفوذها كمركز عالمي للطاقة.
السودان يخوض حربًا مزدوجة
اليوم يخوض السودان مواجهة مزدوجة:
- حرب داخلية لتطهير البلاد من المليشيات والمرتزقة المدعومين خارجيًا
- حرب خارجية لكشف منابع الدعم وكشف الإمارات أمام المجتمع الدولي
وتحوّلت المعركة الآن إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي، .
حيث أداة السودان الحقيقية هي فضح الحقائق وربط الخيوط أمام الرأي العام الدولي، مما يضع الإمارات في موقف استراتيجي صعب أمام العالم.
سؤال محوري
السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى ستستطيع الإمارات الصمود بينما تنكشف آخر أوراقها في مواجهة باتت واضحة للعالم؟.
السودان اليوم لا يقاتل فقط على الأرض، بل على مستوى دبلوماسي واقتصادي دولي، مع نجاح في قلب الطاولة وتحويل المعركة إلى ساحة جديدة تخدم موقفه الاستراتيجي.