عبد الماجد عبد الحميد | زعيم مليشيات التمرد يؤدي اليمين: على المصحف أم على أطراف الأصابع؟
زعيم مليشيات التمرد يؤدي اليمين والجدل يحيط بطريقة القسم
الخرطوم – 30 أغسطس 2025
قسيم على حماية الحكم العلماني وسط جدل حول الطقوس والرمزية
أدى زعيم إحدى مليشيات التمرد القسم مؤكدًا التزامه بحماية دعائم ما وصفه بـ “الحكم العلماني”، حيث اختتم قوله بالعبارة: “والله على ما أقول شهيد”.
ولكن ما أثار اهتمام المراقبين ليس محتوى القسم فقط، بل الطريقة التي أُدي بها، والتي تكشف عن رمزية عميقة في سلوكيات قيادات المليشيا.
ولجسامة المهمة الملقاة على عاتقه، كان متوقعًا أن يقسم الزعيم على المصحف الذي ظل ملازمًا له خلال جلسات المفاوضات والتحالفات، وفي ما يعرف بـ “الحلايف” مع بعض الساسة وزعماء القبائل.
فيما أثار تصرف نائبه المعروف بـ “الحلو” جدلًا، بعد أن رفض أداء القسم على المصحف مكتفيًا برفع يده، في مخالفة واضحة للطقوس المتعارف عليها.
المشهد أثار تأملات واسعة بين المتابعين، خاصة أن الزعيم وضع أطراف أصابعه على مصحف “إميلس”، ما اعتبره بعض المراقبين إشارة إلى تكتيك رمزي يعكس تواضعًا مصطنعًا أو محاولة لتجنيد التعاطف السياسي،
في حين بدا المشهد كأنه مصنوع بطريقة آلية، وكأن ذكاءً صناعيًا صاغ الحدث على وقع معاناة ضحايا المليشيا وأشلاء الأبرياء.
ويقول مراقبون إن هذه الطقوس الرمزية ليست مجرد شعارات، بل جزء من استراتيجية لإظهار الهيبة والسلطة أمام الداخل والخارج، .
وتحريك مسار معين من الولاءات، وهو ما يعكس مدى التطور المذهل في أساليب التعبئة النفسية والتمثيل الإعلامي داخل هذه المليشيات.